حكايات بسمه1

كنت بلم هدومه عشان أحطها في الغسالة، ولقيت إيصال واقع من جيب بنطلونه.

مسكته من غير اهتمام.

لكن أول ما شفت اسم المكان…

إيدي اتجمدت.

الإيصال ما كانش باسم حماته.

ولا كان من محل أجهزة.

ولا حتى من صيدلية.

كان من مكتب عقارات.

والمبلغ المدفوع كان مبلغًا ضخمًا.

وفي خانة الوصف مكتوب:

“دفعة حجز شقة.”

فضلت أبص للإيصال وأنا مش فاهمة.

شقة؟

مين اللي اشترى شقة؟

ولمين؟

جوزي دخل فجأة.

وأول ما شاف الإيصال في إيدي…

وشه اتغير بطريقة عمري ما شوفتها قبل كده.

قرب مني بسرعة وقال:

— إنتِ لقيتي ده فين؟

قلت بهدوء:

— في جيبك.

مد إيده ياخده.

ما اديتهولوش.

قلت:

— الشقة دي لمين؟

سكت.

— سألتك… الشقة دي لمين؟

قال:

— متدخليش في الموضوع.

ضحكت بمرارة.

— بعد كل السنين دي بتقول لي متدخليش؟

قرب مني أكتر.

— قلتلك الموضوع مش بتاعك.

رفعت الإيصال قدامه.

— كل فلوسك بتروح فين بقى؟ لمامتك؟ ولا في حاجة تانية أنا معرفهاش؟

فضل ساكت.

وفجأة…

موبايله رن.

بص للشاشة.

وكان واضح جدًا إن اسم المتصل هو اللي خوّفه.

بصلي.

وبعدين خرج من البيت بسرعة عشان يرد.

لكن قبل ما يقفل الباب…

سمعته بيقول بصوت منخفض:

— أيوه… أنا هخلص الموضوع مع مراتي قريب.

وقتها…

وقفت مكاني.

لأن لأول مرة…

بدأت أفهم إن كلمة “إحنا نستحمل” ما كانتش معناها إننا نوفر.

كانت معناها…

إنه كان بيجهز حياة تانية بعيد عننا.

والصدمة الأكبر؟

إن الصوت اللي كان بيكلمه على التليفون…

أنا كنت أعرف صاحبته كويس جدًا.

وأول ما سمعت صوتها من بعيد…

اتأكدت إن الموضوع مش عن شقة لمامته أصلًا…لو عايزة، أقدر أكمل الجزء الثالث بتصعيد أكبر، ونكشف مين صاحبة الصوت وليه جوزها كان بيخبي الشقة عنها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *