نور محمد 3

 

اتصدمت.

 

الحاجة ثريا قربت مني.

 

ولأول مرة من يوم ما عرفتها، شفتها من غير غرور.

 

قالت:

 

ـ أنا ظلمتك.

 

سكتت وهي بتبكي.

 

ـ ظلمتك عشان كنت شايفة إن أي ست هتدخل حياة أحمد هتاخده مني.

 

قلت:

ـ وأنا مش كنت عايزة آخده منك.

 

قالت:

ـ عارفة دلوقتي.

 

ـ بس إنتي أذيتيني.

 

هزت راسها.

 

ـ عارفة.

 

ـ ومديتي إيدك عليا.

 

نزلت عينيها.

 

ـ وأنا مش هطلب منك تسامحيني.

 

أحمد قال:

 

ـ وأنا كمان مش هسامح بسهولة.

 

الحاجة ثريا بصت له.

 

ـ حقك.

 

وفجأة نجلاء قالت:

 

ـ كفاية مشاعر.

 

وضغطت تشغيل على التسجيل الأخير.

 

ظهر صوت أبو أحمد مرة تانية.

 

لكن المرة دي كان صوته مرعوب:

 

“ثريا… إنتي عملتي إيه؟”

 

صوتها رد:

 

“أنا عملت اللي كان لازم يتعمل.”

 

ـ “إنتي ما ينفعش تخبيه!”

 

ـ “هخبيه.”

 

ـ “لو حد عرف، هنضيع كلنا.”

 

ـ “محدش هيعرف.”

 

ثم صوت أبو أحمد:

 

“بس الطفل ده ابني.”

 

أحمد اتجمد.

 

بص لنجلاء.

 

ـ طفل مين؟

 

نجلاء ما ردتش.

 

التسجيل كمل:

 

“لو حصل لي حاجة، لازم أحمد يعرف إن…”

 

وفجأة انقطع الصوت.

 

أحمد صرخ:

 

ـ إن إيه؟!

 

نجلاء بصتله.

 

ـ دي مش النسخة الكاملة.

 

ـ أمال النسخة الكاملة فين؟

 

ابتسمت ابتسامة غريبة.

 

ـ عند الشخص اللي كان مع أبوك في العربية ليلة الحادثة.

 

أحمد قال:

 

ـ مين؟

 

نجلاء بصت للحاجة ثريا.

 

الحاجة ثريا بدأت تبكي.

 

وقالت:

 

ـ السواق.

 

أحمد قال:

 

ـ السواق مات من سنين.

 

نجلاء ردت:

 

ـ لأ.

 

سكتت لحظة.

 

ـ هو عايش.

 

وبعدين طلعت ورقة صغيرة وحطتها قدام أحمد.

 

ـ وده عنوانه.

 

أحمد مسك الورقة.

 

قرأ العنوان.

 

وفجأة وشه اتغير.

 

قال:

 

ـ العنوان ده…

 

بصلي.

 

ـ ده عنوان البيت اللي اتربيت فيه وأنا صغير.

 

كريم قال:

 

ـ مستحيل.

 

نجلاء ردت:

 

ـ مش مستحيل.

 

ثم بصت للحاجة ثريا وقالت:

 

ـ لأن السواق ما كانش مجرد سواق.

 

سكتت لحظة.

 

وقالت:

 

ـ كان الشخص الوحيد اللي يعرف مين كان جوه العربية وقت الحادثة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *