حماتى حكايات بسمه

موقع أيام نيوز
الكل اتنفسه اتقطع، والصمت اللي ساد كان أثقل من أي كلام يتقال. بصيت لمرات أخوه، زينب، لقيتها بتحاول تثبت ملامحها، بس وشها كان بيحمر ويتغير، وعنيها كانت بتتلفت في كل مكان إلا ناحيتي. حماتي قعدت على كرسيها، واتنحنحت كأنها بتصلح الموقف، وقالت بصوت عالي شويه
أيوه البنت الصغيرة قالت لي إنك بتاكلي في بيتنا كتير، وإن المفروض تسيبي الأكل للي جعانين أنا قلت أسمع كلامها، عشان ربنا يرضى عليها.
كڈب واضح، مكشوف، ومليان خبث. ابني بص لجدته باستغراب وقال
بس يا تيتا لما بابا بييجي، بتقولي له الأكل كله عشانك يا حبيبي، ومحدش هيأكل غيرك ده الكلام اللي سمعته منك كذا مرة.
حماتي فتحت فمها عشان ترد، بس جوزي، اللي كان لسه واقف جنبي، حط ايده على كتفي، وقال بلهجة حادة مسموعة
كفاية كڈب، ماما. الكلام ده مفيهوش أي معنى. إزاي طفلة في السبع سنين تقدر تقرر إن زوجة ابنها ما تستحقش تاكل؟ وإزاي أنتِ تصدقي وتنفذي كلامها بهالطريقة دي؟
زينب قاطعته بسرعة، وهي بتقوم من على السفرة وتحط ايدها على كرسيها كأنها عايزة تروح
يا جمال، بلاش تكبر الموضوع أمك قصدها خير، ويمكن البنت كانت بتهرج زي الأطفال، والست فهمت غلط ما يصحش نعمل مشكلة عشان أكل وخلافه.
بص لها جمال بصلطة، وقال
لأ يا زينب، الموضوع مش عشان أكل. الموضوع إن مراتي كانت بتجيلكم هنا، وتتعامل كأنها غريبة، كأنها ضيفة مش مرحب بيها، وأنا كنت غبي ومش واخد بالي. كنت أقول لنفسي دي أمي، تعاملها عادي بس ده مش عادي أبدًا. إنك تحطي قدامها طبق فاضي كل مرة، وتقولي لها إنها أكلة قبل ما تيجي، ده إهانة متتسكتش عليها.
حماتي قامت واقفة، وبدأت تخبط بايدها على السفرة، وصوتها علا
أنا أهينها؟ أنا اللي ربيتك وعلمتك، وجبتلك المراة دي من وسط الناس، واتحملتها في بيتي؟ دلوقتي توقف صفها ضد أمك اللي ربتك؟ يا خسارة التربية يا جمال!
جمال رد عليها بهدوء، بس كان كل كلمة فيها حسم
أمي اللي ربتني، وأنا أحترمك وأقدرك، بس ده مش معناه إنك تملكي الحق تذلي زوجتي وتكسري نفسها. اللي بيحصل ده مش تربية ده خبث ومکيدة. واللي زي كده ما ينفعش يستمر. تعالي يا حبيبتي، يا أولادي، نمشي من هنا.
مسكت ايد ابني وايد بنتي، وجمال مسك شنطتنا، واتجهنا للباب. قبل ما نخرج، سمعنا صوت زينب بتقول لجمال بسرعة
جمال، استنى خليهم يروحوا، بس أنت تعالى شويه، عايزة أكلمك في حاجة مهمة تخص البيت والميراث.
جمال وقف لحظة، وبص لها بدهشة
ميراث إيه اللي بتتكلمي عنه؟ أبويا الله يرحمه ما سيبش غير البيت ده، وكلنا عارفين إن ملكه لماما، وبعدين ليها ولأخويا الكبير. أنا طلعت منه من يوم ما اتجوزت.
زينب ابتسمت بابتسامة ماكرة، وقربت منه وهمست بصوت مسموع ليا
الحقيقة إن




