في رحله شهر العسل 2

— «أدلة على إيه؟»
ماما قربت مني وقالت:
— «على شبكة كاملة كانت بتسرق أموال عيلتنا من سنين.»
سكتت لحظة.
— «والـ300 مليون دولار اللي كانوا عايزينها؟»
— «مش ثروتك الحقيقية.»
رفعت عيني لها.
— «أمال؟»
— «الثروة الحقيقية أكبر بكتير.»
في اللحظة دي، باب الغرفة اتفتح.
دخل الضابط بسرعة.
— «مدام ستيرلينج، لازم نتحرك فورًا.»
بصيت له.
— «ليه؟»
طلع تليفونه ووراني صورة.
كان فيها شخص واقف قدام مكتب والدي.
والصورة اتاخدت قبل دقائق.
قال:
— «الشخص ده دخل بيت عيلتك.»
بصيت للصورة.
وشي شحب.
لأن الشخص اللي واقف قدام الخزنة…
كان آرثر.
حمايا.
الراجل اللي كنا فاكرينه محبوس على اليخت.
قلت:
— «إزاي؟»
الضابط قال:
— «لأنه ما كانش على اليخت أصلًا.»
اتسعت عيني.
— «يعني مين اللي قبضنا عليه؟»
الضابط سكت.
وبعدين قال:
— «شخص انتحل شخصيته.»
قمت واقفة.
— «إذن آرثر هو العقل المدبر؟»
— «غالبًا… لكن في مشكلة.»
— «إيه؟»
فتح الصورة التانية.
كانت صورة آرثر وهو واقف جنب شخص تاني.
وجهه كان واضح.
أنا عرفته فورًا.
وقلبي اتوقف.
كان…
أخويا.
وفي نفس اللحظة، وصلني تسجيل صوتي على تليفوني.
ضغطت تشغيل.
وجالي صوت أخويا لأول مرة.
— «أخيرًا عرفتي يا أختي… بس قبل ما تحاولي تلاقيني، لازم تعرفي إن آرثر مش عدونا الحقيقي.»
سكت ثواني.
ثم قال:
— «عدونا الحقيقي… موجود جوه المستشفى اللي إنتِ واقفة فيه دلوقتي.»
بصيت حواليا.
ماما شهقت.
والضابط حط إيده على سلاحه.
وفجأة…
انطفأت أنوار المستشفى كلها.
وفي الظلام…
سمعنا صوت باب الغرفة بيتفتح ببطء.
ثم صوت خطوات بتقرب من السرير.
وماما صرخت:
— «اقفلي الباب!»
لكن كان الوقت فات.
لأن الشخص اللي دخل…
كان واقف قدامي مباشرة.
ولما النور الاحتياطي اشتغل…
عرفته.
كان الشخص الوحيد اللي وثقت فيه طول حياتي.
واللي عمره ما خطر في بالي للحظة…
إنه ممكن يكون هو بداية كل الكارثة.
النور الاحتياطي اشتغل فجأة.
رفعت عيني للشخص اللي واقف عند باب الغرفة.
وقلبي وقع من مكانه.
— «إنت؟!»
كان دانيال…
مساعد والدي القديم، والرجل اللي كنت بعتبره واحد من أفراد عيلتي.
الشخص اللي حضر جنازة أبويا.
واللي وقف جنبي يوم وفاة أبويا وقال لي:
«لو احتجتي أي حاجة، أنا موجود.»
دلوقتي كان واقف قدامي بوش مختلف تمامًا.
ماما أول ما شافته بدأت ترتعش.
— «إنت لسه عايش؟»
ابتسم.
— «واضح إنك لسه فاكرة إني مت.»




