في رحله شهر العسل 2

ثم صوت خطوات بتجري.

الضابط قال:

— «لازم نخرج من هنا فورًا.»

لكن ماما مسكت إيدي.

— «الخزنة.»

بصيت لها.

— «إيه؟»

— «لازم تاخدي اللي جواها قبل ما آرثر يوصل.»

خرجنا من الغرفة وسط حماية الضابطين.

المستشفى كانت تحولت لفوضى.

أصوات أقدام.

إنذارات.

رجالة أمن بيجروا في كل اتجاه.

وأنا مشيت وأنا ماسكة إيد أمي، لأول مرة حاسة إننا مش ضحايا.

كنا بنجري ناحية الحقيقة.

بعد أقل من ساعة، وصلنا بيت والدي القديم.

دخلت مكتبه.

المكان كان مليان ذكريات طفولتي.

وقفت قدام صورة والدي.

وتحتها كانت الخزنة.

دانيال قال:

— «الرقم الأخير محدش يعرفه غيرك.»

— «أنا؟»

— «أيوه.»

— «بس أنا معرفش الرقم.»

ماما قالت:

— «بلى… إنتِ تعرفيه.»

بصيت لها.

— «إمتى؟»

— «أول كلمة قالها أبوكي لك قبل ما يموت.»

حاولت أفتكر.

وفجأة…

افتكرت.

كان ماسك إيدي وقتها، وقال لي:

«لما تكبري هتفهمي إن الحقيقة أوقات بتستخبى في أبسط حاجة.»

وبعدين قبل جبهتي وقال كلمة واحدة:

— «نور.»

كتبت الرقم.

الخزنة اتفتحت.

الكل سكت.

جواها كان فيه صندوق أسود.

فتحته.

لقيت جواز سفر قديم.

وشهادة ميلاد.

وصورة طفل صغير.

وفي أسفل الصورة اسم مكتوب:

آدم ستيرلينج.

أخويا.

لكن كان فيه ظرف تاني.

عليه اسمي أنا.

فتحته بإيد بتترعش.

جوا الظرف ورقة من والدي.

قرأتها بصوت مرتفع:

«بنتي الحبيبة…

لو وصلتي للرسالة دي، يبقى كل محاولاتي لحمايتك فشلت.

آدم لم يُختطف كما ستعتقدين.

أنا من طلبت إخفاءه.

لكن الشخص الذي أخفيته منه لم يكن آرثر وحده.

كان شخصًا داخل عائلتنا نفسها.

شخص لن يخطر ببالك أبدًا.

ولو ظهر آدم يومًا، لا تثقي في أي شخص يقول إنه يعرف الحقيقة كاملة.

لأن الشخص الذي خانني…

كان أقرب إليّ مما تتخيلين.»

وقفت مكاني.

دانيال بص لماما.

ماما بدأت تبكي.

قلت:

— «مين؟»

لكن قبل ما حد يرد…

سمعنا صوت تصفيق بطيء من خلفنا.

واحد…

اتنين…

تلاتة.

لفينا.

كان آرثر واقف عند باب المكتب.

لكن المرة دي ما كانش لوحده.

كان واقف جنبه رجل طويل.

أول ما شفته، قلبي اتجمد.

لأن ملامحه كانت نسخة من ملامح والدي.

قال آرثر بابتسامة:

— «أخيرًا… اجتمعت العيلة.»

بصيت للرجل.

— «إنت مين؟»

رفع عيني لي وقال:

— «أنا آدم.»

اتجمدت.

أخويا كان قدامي.

لكن آرثر ضحك وقال:

— «بس فيه مشكلة صغيرة يا بنتي.»

بصيت له.

— «إيه؟»

قال:

— «آدم الحقيقي… مات من عشرين سنة.»

الرجل اللي واقف جنبه ابتسم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *