دراعى يابابا

بس نيرة بقالها

أيام بتهس

في ودن أدهم

هو مفتقد أمه.. هو بيغير مني.. عايزك لنفسه وبس.. عارف إن الصريخ بيخليك تجري عليه.

وبالراحة.. أدهم بدأ يصدقها.

من ضلمة الطرقة، دادة أمينة كانت بتبص والدموع في عينيها.

هي المربية اللي ربته من يوم ما أمه ماتت. ست طيبة قلبها عارف زين أكتر من أي حد في البيت ده، وكانت متأكدة من حاجة واحدة مرعبة الولد ده مش بيمثل.

لما دخلت الأو، ضة تشيل مخدة وقعت، شمت ريحة خلت قلبها يقبض.

مكنتش ريحة عرق عادية تحت جبس.. كانت ريحة مسكرة.. ريحة عفن.. ريحة حاجة ميتة مستخبية في مكان مكنش حد شايفه.

أمينة نزلت عينيها بالراحة.. وهنا شافت الصد، مة.

نملة حمراء صغيرة ماشية على الملاية البيضاء.. مكنتش بتدور على فتافيت أكل، ولا ماشية تايهة.. كانت ماشية بخط مستقيم وداخلة جوه فتحة الجبس بتاع زين! وبعدها اختفت في الضلمة تحت الجبس.

دم أمينة اتجمد في عروقها.

أدهم بيه… همست، فيه حاجة غلط جوه الجبس ده.

أدهم بص لها بضحكة مكـــــ، سورة ومريرة متبدأيش أنتي كمان يا أمينة.. تلاقيه مخبي بونبوني ولا حلويات عشان يلفت النظر.. نضفي الأو، ضة وبطلي تشجعي الدراما بتاعته.

زين انفجر في العياط لأ! هي شافتهم! شافتهم يا بابا!

نيرة كانت واقفة ورا أدهم، وفي ثانية واحدة محدش شافه فيها، طرف

شفايفها اترفع.

. ابتسامة نصر صغيرة اختفت في لحظة.

بس أمينة شافتها.. وفهمت حاجة مرعبة.

نيرة مكنتش متفاجئة.. نيرة كانت مستنية.

بالليل لما زين بدأ يصرخ تاني، أدهم فقد أعصابه تماماً من قلة النوم وكلام مراته السام. جاب حزام جلد وربط إيد زين السليمة في الســـــــ، رير عشان ميفضلش يخبط ويؤذي نفسه.

بابا أرجوك! متسبنيش كدة! زين كان بيشهق بمرارة.

أنا بعمل كدة عشان بحبك، أدهم قالها وهو بيخرج.

بس زين مكنش باصص لأبوه.. كان باصص لنيرة اللي واقفة عند الباب، بتتفرج عليه وهو بيعافر في الحزام.. والمرة دي، مخبتش ابتسامتها.

وجوه الجبس.. فيه جيش كان بيتحرك.

صوت صرخة زين شقت سكون الليل في الفيلا كلها.. وقبل الفجر، الشخص الوحيد اللي أدهم تجاهله هيضطر يعمل حاجة مكنتش تخطر على بال.. لأن اللي أمينة كانت هتكسره مكنش مجرد جبس.. ده كان بداية كابوس مفيش أب يقدر يسامح فيه أبداً!

يا ترى أمينة هتلاقي إيه جوه الجبس؟ وإيه السر اللي نيرة حطته جوه دراع زين وهو متخدر عشان تخلص منه للأبد؟ وهل أدهم هيلحق ابنه قبل ما الســـ، ـــم يوصل لد، مه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *