دراعى يابابا

الدكتور تنهد نوع من السم بيتحط بجرعات صغيرة يسبب هلوسة، ضعف، انهيار عصبي ومع الوقت ممكن يوقف القلب.

أدهم افتكر فورًا.

الأيام اللي فاتت.

زين كان بيتعب بسرعة ينسى كلام يرجع أكله ويصحى مرعوب.

وكل مرة

نيرة كانت تقول نفس الجملة واضح

إن حالته النفسية بتسوء.

الدكتور كمل المرعب إن الجرعات كانت دقيقة جدًا اللي عمل كدة فاهم هو بيعمل إيه.

أدهم بص ناحية الضابط بعيون مولعة هاتوهالي.

بعد نص ساعة

أدهم دخل غرفة التحقيق.

نيرة كانت قاعدة قدام الطاولة، مكياجها سايح، وشعرها منكوش، لكن لسه في عينيها نفس البرود القديم.

لما شافته ابتسمت ابتسامة صغيرة مستفزة الولد

عايش؟

أدهم كان نفسه يخنقها.

لكنه تماسك بالعافية كنتِ بتحطي له السم في إيه؟

ثانية صمت.

وبعدين

نيرة ضحكت.

ضحكة باردة خلت الضابط نفسه يتوتر.

في العصير.

أدهم حس معدته اتقلبت.

نيرة مالت لقدام وهمست أصل الولد كان ذكي مكنش بيشرب اللبن مني.

أدهم فقد السيطرة ومسَكها من هدومها إنتِ شيطانة!

الضباط شدوه بالعافية.

لكن نيرة صرخت فجأة بانهيار أنا تعبت!

الكل سكت.

دموعها نزلت وهي بتقول من أول يوم دخلت البيت ده وأنا شبح! صورة مراته الميتة في كل حتة وابنه أهم مني حتى لما كنت بكلمك كنت تجريله أول ما يعيط!

أدهم بص لها بقرف ده طفل أمه ماتت!

نيرة صرخت وأنا؟! أنا كنت عايزة أبقى الأولى!

الضابط قال بحدة فقمتي تحاولي تقتليه؟

نيرة سكتت

وبعدين قالت الجملة اللي جمدت دمهم

مكنتش أول مرة أحاول.

أدهم حس قلبه وقف فعلًا.

إيه؟

نيرة رفعت عينيها ببطء فاكر السنة اللي فاتت لما وقع من فوق الحصان في النادي؟

أدهم اتسعت عينيه.

الحادثة دي كانت قبل الجواز الرسمي بشهر لما كانت لسه الصديقة

اللطيفة اللي بتحاول تقرب من زين.

نيرة ابتسمت ببطء أنا اللي خوّفت الحصان.

أدهم رجع لورا كأنه اتطعن.

كل حاجة كانت متخططلها.

كل مرة زين اتأذى

كانت هي.

لكن الصدمة الأكبر كانت لسه مستخبية.

باب غرفة التحقيق اتفتح فجأة.

ضابط تاني دخل بسرعة لقينا حاجة مهمة في فيلا أستاذ أدهم.

الكل بصله.

الضابط حط كيس أدلة على الترابيزة.

جواه

دفتر صغير أحمر.

أمينة أول ما شافته شهقت ده دفتر الهانم الله يرحمها

أدهم أخده بإيد مرتعشة.

ده كان دفتر مراته الأولى.

أم زين.

لكن آخر صفحة كانت مختلفة.

فيها جملة مكتوبة حديثًا بقلم أحمر

لو حصلي حاجة دوروا ورا نيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *