قضيه التعويض

أنا في الوقت ده، كنت قاعدة في كافيه هادي جنب مجمع المحاكم، ماسكة كوباية شاي دافية، وبستمع للأستاذ فريد وهو بيكتب المحضر الرسمي بتمكين شقة وتأمين حق البنات، وبيرفع دعوى طلاق للضرر مرفقة بكل إثباتات التهديد والابتزاز اللي عصام مارسها عليا على مدار السنين.

الشمس كانت بدأت تغرب، والسماء أخدت لون أصفر جميل.. حسيت إن روح أبويا الله يرحمه مرتاحة، إن تعبه وسنين قضيته ما راحتش لواحد نذل وطماع. عصام افتكر إن القوة في التهديد وفي الصوت العالي وفي السرقة.. وما عرفش إن ربنا لما بياخد حق المظلوم، بياخده بتدبير لا يخطر على بال بشر.

فجأة، جالي إشعار جديد على تليفوني.. المرة دي مش من البنك، المرة دي كانت رسالة نصية من رقم عصام، بس المرة دي ما كانش فيها تهديد ولا شماتة.. كانت رسالة بصوت مكسور، كاتب فيها كلمات متقطعة بتترجى الرحمة…

لكن قطار الرحمة كان خلاص فات، والستارة بدأت تترفع على الفصل الجديد اللي هيدفع فيه عصام ثمن كل لحظة قهر عاشها غيره!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *