حكايات منال على 1

رجـعت من الشـغل لقيـت الأكـل اللـي كنـت مجـهزاه اخـتفى من التـلاجة، وعـرفت إن حـماتي وأخـته كانوا عنـدي وأنا مش موجودة.

ولما طلبـت من جـوزي يسـألهم… حمـاتي قالت جمـلة واحـدة خلـتني أشـك إن اخـتفاء الأكـل مش صـدفة! 😳

 

أنا اسمي سارة، ومتجوزة بقالـي تلات سنين من أحمد.

 

أحمد مش وحش، بالعكس… بس مشكلته الوحيدة إنه متعلق بأمه جدًا، وأي كلمة تتقال عليها حتى لو من غير قصد، بيعتبرها هجوم.

 

وحماتي من النوع اللي بيحس إن مرات ابنها واخدة ابنها منها.

 

من أول ما اتجوزنا وأنا بحاول على قد ما أقدر أتجنب المشاكل.

 

لو قالت كلمة ضايقتني، أسكت.

 

لو علقت على أكلي، أضحك.

 

لو قالت إن أحمد بقى مش بيقعد معاها زي الأول، أقول لها:

 

— والله يا ماما هو اللي بيبقى مشغول، أنا مالي؟

 

كنت دايمًا بقول لنفسي: “كبّري دماغك… دي أمه.”

 

لكن اللي حصل اليوم ده كان مختلف.

 

كنت في الشغل من بدري، وقبل ما أنزل كنت مجهزة الغدا.

 

كنت عاملة صينية فراخ بالبطاطس، ورز، وسلطة، وحطيت كل حاجة في التلاجة عشان لما أرجع أكون مرتاحة ومش مضطرة أطبخ من أول وجديد.

 

قبل ما أنزل، أحمد كان لسه نايم، وأنا قلت له:

 

— أنا سايبة الأكل في التلاجة، لما تصحى سخنه لو جعان.

 

قال لي وهو مغمض عينه:

 

— حاضر يا ستي.

 

ضحكت ونزلت.

 

طول اليوم كنت في الشغل ومهدودة.

 

كان عندي ضغط كبير، وفضلت طول اليوم أقول لنفسي:

 

“هروح آكل وأرمي نفسي على السرير.”

 

رجعت البيت حوالي الساعة ستة ونص.

 

أول ما دخلت، حطيت شنطتي على الكرسي وخلعت الجزمة، وناديت:

 

— أحمد؟

 

مفيش رد.

 

دخلت الأوضة لقيته مش موجود.

 

بصيت على الموبايل لقيت منه رسالة:

 

“نزلت أجيب حاجة وراجع.”

 

قولت خلاص.

 

فتحت التلاجة وأنا متوقعة ألاقي الأكل زي ما سيبته.

 

لكن…

 

وقفت مكاني.#حكايات_منــال_عـلـي

 

التلاجة كانت فاضية تقريبًا.

 

بصيت على الرف التاني.

 

مفيش الصينية.

 

فتحت الفريزر.

 

مفيش.

 

بصيت في كل حتة وأنا مش مستوعبة.

 

قلت يمكن أحمد أكل.

 

بس حتى لو أكل، كان المفروض يسيب حاجة.

 

قعدت أفتش في التلاجة تاني كأني ممكن أكون مش شايفة.

1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *