حكايات منال على 1

 

وبعدين قال:

 

— إنت دخلت بيتنا كام مرة وإحنا مش موجودين؟

 

الراجل ما ردش.

 

أحمد قرب منه خطوة:

 

— والأكل اللي اختفى النهارده… أخدته ليه؟

 

هنا الراجل رفع عينه وبص لي أنا مباشرة.

 

وقال جملة خلتني أحس إن كل اللي حصل لحد اللحظة دي كان مجرد بداية:

 

— أنا ما كنتش باخد الأكل عشان آكله… أنا كنت بحط فيه حاجة، عشان أعرف إذا كانت سارة هتاكل منه ولا لأ.

 

أنا شهقت:

 

— حاجة إيه؟!

 

بص لأحمد وقال:

 

— اسأل أمك… هي عارفة كل حاجة.

 

أحمد اتراجع خطوة.

 

— أمي؟!

 

وفي اللحظة دي…

 

موبايل أحمد رن.

 

كانت أمه.

 

رد وهو حاطط الموبايل على السبيكر.

 

وصوتها جه هادي بشكل مخيف:

 

— أحمد… ما تسألنيش مين دخل بيتك.

 

سكتت لحظة.

 

وبعدين قالت:

 

— اسألني الأول… ليه أنا اللي خليته يدخل.

 

أنا بصيت لأحمد، وهو بص لي.

 

وأدركنا إحنا الاتنين إن السر الحقيقي…

 

ما كانش في اختفاء الأكل.

 

السر كان في مين كان مستهدف سارة أصلًا… وليه؟أحمد فضل ماسك الموبايل ومش قادر ينطق.

 

أنا قربت منه وقلت:

 

— ماما… إنتِ اللي خليتي الراجل ده يدخل بيتنا؟

 

حماتي ردت بهدوء:

 

— أيوه يا سارة.

 

أحمد انفجر:

 

— أيوه إيه يا ماما؟! إنتِ عارفة اللي بيحصل وإحنا مش موجودين؟!

 

قالت:

 

— كنت عارفة إن في حد بيدخل البيت… لكن ما كنتش عارفة هو ناوي يعمل إيه.

 

بصيت للراجل وقلت:

 

— وإنت كنت بتحط إيه في الأكل؟

 

رفع إيده بسرعة:

 

— والله ما حطيت حاجة تؤذيكي.

 

صرخت:

 

— أمال كنت بتحط إيه؟!

 

حماتي ردت من التليفون:

 

— كان بيحط مادة بسيطة جدًا في جزء من الأكل، عشان نعرف إذا حد تاني هييجي ياخده أو لأ.

 

أحمد قال بعصبية:

 

— يعني إيه حد تاني؟!

 

سكتت.

 

وبعدين قالت:

 

— لأن الأكل كان بيتاخد من بيتكم قبل كده… ومش دايمًا كان اللي بياخده هو اللي بيدخل البيت.

 

أنا حسيت إني تايهة.

 

— مش فاهمة.

 

حماتي قالت:

 

— بصي في دولابك اللي في الأوضة.

 

دخلت الأوضة بسرعة وفتحت الدولاب.

 

في الأول ما لقيتش حاجة.

 

لكن وأنا بفتش، لقيت ظرف أبيض واقع ورا بعض الهدوم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *