حكايات منال على 1

أحمد بص لها بعصبية:
— وإنتِ كنتِ عارفة وساكتة؟!
قالت:
— كنت مستنية أتأكد.
أنا قربت منها وقلت:
— تتأكدي من إيه؟
سكتت لحظة، وبعدين أشارت للراجل اللي معاها.
— ده صاحب محل كاميرات… وماما طلبت منه يركب كاميرا صغيرة عند مدخل الشقة، بعد ما شكينا إن حد بيدخل البيت وإحنا مش موجودين.
أحمد اتصدم:
— ماما عملت كده من غير ما تقول لي؟
ردت:
— لأنها كانت خايفة تتهم حد ظلم.
أنا بصيت لأحمد وقلت:
— طب الكاميرا صورت مين؟
أخته ما ردتش.
الراجل هو اللي فتح الشنطة وطلع لابتوب صغير.
حطه على الترابيزة وقال:
— التسجيلات موجودة.
قعدنا قدامه.
بدأ يعرض الفيديو.
الصورة كانت لمدخل الشقة.
في الأول ظهر أحمد وهو خارج.
بعده بوقت قصير…
ظهر شخص واقف قدام الباب.
الشخص ده طلع مفتاح.
فتح الباب.
دخل.
وأنا أول ما شفت وشه…
صرخت:
— مستحيل!
أحمد قام من مكانه مرة واحدة.
— ده… مستحيل!
لأن الشخص اللي ظهر في التسجيل…
كان واحد إحنا الاتنين بنثق فيه ثقة عمياء.
لكن قبل ما نلحق نستوعب، الراجل اللي جايب الكاميرات وقف الفيديو وقال:
— في تسجيل تاني أهم.
ضغط تشغيل.
وفي التسجيل التاني ظهر نفس الشخص وهو داخل المطبخ، وفتح التلاجة، وبص على الأكل.
وبعدين عمل حاجة خلت الدم يتجمد في عروقي.
طلع موبايله واتصل بحد وقال:
— هي هتكون راجعة بعد شوية… خلّصوا اللي اتفقنا عليه قبل ما تيجي.
أحمد وقف مذهول.
— اتفقتم على إيه؟!
الفيديو كمل…
لكن في اللحظة دي، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في كالون الباب.
كلنا بصينا ناحية الباب.
وأخت أحمد همست:
— هو جه.
أحمد وقف قدام الباب، ووشه اتغير تمامًا.
فتح.
وكان الشخص اللي ظهر في التسجيل واقف قدامه.
أحمد بص له وقال بصوت هادي جدًا:
— ادخل… إحنا مستنيينك.
الراجل دخل وهو متوتر.
ولما شاف اللابتوب مفتوح قدامه، وشه اصفر.
أحمد قفل الباب وقال:
— قبل ما تتكلم… عايز أعرف حاجة واحدة.
سكت ثواني.


