حكايات منال على 1

فتحت درج الخضار.
فتحت الدولاب.
بصيت في الحوض.
مفيش.
ولا حتى طبق صغير.
اتصلت بأحمد.
رد بعد رنتين.
— أيوه يا سارة؟
قلت له:
— إنت أكلت الغدا كله؟
ضحك وقال:
— لا والله، ليه؟
— عشان أنا رجعت لقيت التلاجة مفيهاش الأكل اللي كنت عاملاه.
سكت ثانيتين.
وبعدين قال:
— آه… أصل ماما وأختي جم.
أنا اتنبهت.
— إمتى؟
قال:
— حوالي الضهر كده.
— وإنت كنت موجود؟
— كنت موجود شوية وبعدين نزلت.
سألته:
— وماما وأختك كانوا لوحدهم؟
قال باستغراب:
— آه، يعني عادي… هما جم زيارة.
أنا سكت.
مش عشان كنت متهمة حد.
لكن بدأت أفكر.
أنا كنت متأكدة إني سايبة الصينية كاملة في التلاجة.
وبعدين حماتي وبنتها جم في الوقت اللي أنا فيه في الشغل.
والأكل اختفى. حكايات_منــال_عـلـي
قولت له بهدوء:
— طب هما أكلوا؟
قال:
— معرفش، غالبًا آه.
قلت:
— طيب الأكل كله راح فين؟
ضحك وقال:
— يا سارة هو الأكل اختفى يعني؟ أكيد أكلوه.
قلت:
— بس أنا كنت عاملة كمية تكفينا يومين.
قال:
— طيب ما يمكن أخدوه معاهم.
هنا سكت.
وبصراحة الجملة دي هي اللي ضايقتني.
مش عشان إنه قال إنهم أخدوا الأكل…
لكن عشان حسيت إنه بيتعامل مع الموضوع كأنه تافه.
قلت له:
— طيب ماشي، بس اسألهم.
فجأة صوته اتغير. حصري علي روايات واقتباسات
— أسألهم إيه؟
— اسأل مامتك وأختك إذا كانوا أخدوا الأكل معاهم.
قال:
— يعني إنتِ شاكّة فيهم؟
اتوترت وقلت:
— أنا ما قلتش كده.
— أمال عايزاني أسألهم ليه؟
قلت:
— عشان هما كانوا آخر ناس موجودين في البيت وأنا مش موجودة. وبس. ممكن يكونوا أخدوه عادي، أو حتى يكون حصل سوء تفاهم.
سكت.
وبعدين قال:
— لا يا سارة، أنا مش هروح أقول لأمي إنتِ خدتي الأكل ليه!
اتعصبت شوية وقلت:
— وأنا قلت لك تقول لها كده؟! أنا بقول لك اسألها بطريقة عادية.
رد:
— لا، الموضوع مش مستاهل.
قفلت معاه وأنا متضايقة.



