حماتي شالت باب اوضه نومنا

حماتي شالت باب أوضة نومنا من مكانه وهي قاعدة عندنا في البيت، وقالت بكل ثقة:
— ابني مفيش بينه وبيني أسرار!
لكن في نفس الليلة، جوزي عمل حاجة خلتها تصرخ ووشها يحمر من الغضب!
كان المفروض حماتي تقعد عندنا عشر أيام بس.
حصلت مشكلة في شقتها واحتاجت شوية تصليحات، فجوزي قال لها تيجي تقعد عندنا في أوضة الضيوف لحد ما شقتها تجهز.
أنا وافقت طبعًا.
مهما حصل، دي أمه، وأنا عمري ما كنت أحب أحط جوزي في موقف يختار فيه بيني وبينها.
لكن من تاني يوم بس…
بدأت أعد الساعات لحد ما العشرة أيام يخلصوا.
حماتي كان عندها مفهوم غريب جدًا عن الخصوصية.
أو بمعنى أصح…
ماكانش عندها مفهوم للخصوصية أصلًا!
كانت تدخل أي أوضة من غير ما تخبط.
مرة دخلت أوضة نومنا وأنا بغير هدومي.
صرخت وأنا بمسك أول حاجة قدامي أستر نفسي بيها:
— يا طنط! خبطّي الأول!
بصتلي باستغراب، كأني أنا اللي عملت حاجة غلط، وقالت:
— كنت بدور على شاحن.
قلت لها:
— حتى لو بتدوري على حاجة، لازم تخبطي.
ضحكت وقالت:
— يا بنتي إيه الحساسية دي؟ إحنا عيلة!
وفي مرة تانية، دخلت لقيتها فاتحة أدراج مكتب جوزي وبتقلب فيها.
سألتها:
— حضرتك بتدوري على حاجة؟
قالت بكل بساطة:
— طوابع.
وقبل ما أرد، فتحت درج تاني!
لكن الموقف اللي فعلًا خلاني أحس إن الموضوع زاد عن حده، كان لما لقيتها ماسكة وسيلة منع الحمل اللي كانت على الكومودينو.
بصت لها…
وبعدين بصتلي…
وقالت وهي بتضحك:
— لسه مش ناويين تخلفوا تاني ولا إيه؟
مديت إيدي وخدتها منها وقلت:
— دي حاجات شخصية يا طنط.
رفعت حاجبها وقالت:
— مالك مخضوضة كده؟ أنا أعرف ابني من قبلك بسنين!
لما جوزي رجع، حكيتله اللي حصل.
اتضايق جدًا.
ودخل عند أمه وقال لها بهدوء:
— ماما، أوضة نومنا مكان خاص. من فضلك، قبل ما تدخلي اخبطي.
ردت عليه:
— هو أنا غريبة؟
قال:
— لا، طبعًا. بس الخصوصية ملهاش علاقة إنك غريبة أو قريبة.
هزت كتفها وقالت:
— حاضر.
لكن واضح إن كلمة “حاضر” عندها كان ليها معنى تاني خالص.
لأن بعدها بيومين…
حصل اللي عمري ما كنت أتخيله.
كان يوم الجمعة.
رجعت من الشغل تعبانة، وكل اللي بفكر فيه إني أغير هدومي وأعمل كوباية شاي وأقعد شوية.
دخلت البيت.
طلعت السلم.
وأول ما دخلت الممر…
وقفت مكاني.
بصيت قدامي وأنا مش مستوعبة.
باب أوضة نومنا…
مش موجود!
مكانه كان فتحة كبيرة على الأوضة.



