حماتي شالت باب اوضه نومنا

قمت وراه، لكنه أشارلي من بعيد إني أفضل مكاني.
اختفى كام دقيقة.
وبعدين رجع ونزل.
كان بيحاول يمنع نفسه من الضحك.
سألته:
— عملت إيه؟
قال:
— استني.
— استنى إيه؟
— الصبح.
لكن ما استنيناش للصبح.
بعد حوالي نص ساعة…
سمعنا صرخة هزت البيت كله:
— إنت بتعمل إيييييه؟!
جريت على السلم.
طلعت بسرعة.
ولقيت حماتي واقفة في الممر بملابس النوم والروب بتاعها، ووشها أحمر من الغضب.
وجوزي واقف قدامها بمنتهى الهدوء.
وماسك في إيده…
مقبض باب أوضة الضيوف.
بصيت وراها.
وساعتها فهمت.
جوزي فك باب أوضة الضيوف بالكامل!
وحطه جنب باب أوضة نومنا.
بقي عندنا أوضتين جنب بعض…
الاتنين من غير أبواب!
حماتي صرخت:
— إنت شلت باب أوضتي؟!
جوزي رد بهدوء:
— آه.
— ليه؟!
رفع كتفه وقال:
— أصل إحنا عيلة واحدة يا ماما.
فتحت بقها من الصدمة.
فكمل:
— والعيلة الواحدة مش محتاجة حواجز بينها… مش دي كانت كلماتك؟
صرخت:
— بس أنا محتاجة خصوصيتي!
رد فورًا:
— وإحنا كمان.
سكتت.
لأول مرة من ساعة ما دخلت بيتنا…
ماكانش عندها رد.
لكن بعدها بثواني قالت:
— أنا أمك!
قال:
— وأنا ابنك وبحبك وبحترمك. بس كوني أكون ابنك مش معناه إنك من حقك تفتشي في حاجاتي أو تدخلي أوضة نومي من غير إذن أو تشيلي باب أوضتي.
قالت بعصبية:
— أنا ما فتشتش!
بصلها وقال:
— فتح الأدراج من غير إذن اسمه إيه؟
سكتت.
كمل:
— وأخذ حاجات شخصية من على الكومودينو والنظر فيها اسمه إيه؟
بصت ناحيتي.
عرفت إني حكيتله كل حاجة.
قالت:
— مراتك مكبرة الموضوع.
رد جوزي فورًا:
— لأ.
ودي كانت أول مرة صوته يعلى شوية.
قال:
— مراتي ماكبرتش الموضوع. أنا اللي صغرت الموضوع من الأول لما طلبت منك مرتين بس إنك تحترمي خصوصيتنا وافتكرت إن الموضوع انتهى.
وبعدين أشار للبابين وقال:
— البيت ده بيتنا إحنا الاتنين. هي مش ضيفة هنا. إنتِ اللي ضيفتنا، والضيف يحترم أصحاب البيت.
ملامحها اتغيرت.
قالت:
— يعني مراتك أهم مني؟
هز راسه وقال:
— الموضوع مش مسابقة.
وبعدين قال جملة خلتني أفضل فاكرها لحد النهارده:
— إنتِ أمي، وهتفضلي أمي طول عمري. وهي مراتي وشريكتي في بيتي وحياتي. احترامي ليها مش تقليل منك، واحترامك لحدودنا مش معناه إننا بنبعدك عننا.
سكتت لحظة.
ثم قالت:
— رجع باب أوضتي.
قال:
— حاضر.
افتكرت إن الموضوع انتهى.
لكن جوزي كمل:
— أول ما نرجع باب أوضتنا.


