حماتي شالت باب اوضه نومنا

لفيت وشي ناحية الحيطة.

لقيت الباب نفسه متسند عليها.

المفصلات والمسامير ومقبض الباب مترتبين بعناية على الأرض.

فضلت واقفة ثواني أحاول أفهم اللي شايفاه.

وبعدين سمعت صوت حركة جوه الأوضة.

دخلت.

لقيت حماتي واقفة عند السرير…

وبتطبق هدوم جوزي!

قلت وأنا مصدومة:

— إنتِ عملتي إيه؟!

حتى ما لفتتش تبصلي.

قالت وهي مكملة تطبيق الهدوم:

— رتبتله هدومه.

قلت:

— أنا مش بتكلم عن الهدوم! الباب راح فين؟!

ردت بمنتهى الهدوء:

— شلته.

بصيت لها وأنا مش مصدقة:

— شلتي باب أوضة نومنا؟!

لفت ناحيتي أخيرًا وقالت:

— آه.

— ليه؟!

حطت القميص اللي في إيدها على السرير وقالت:

— لأنكم كل شوية تقفلوا الباب على نفسكم كأنكم مراهقين! الموضوع بقى سخيف.

حسيت الدم بيغلي في عروقي.

قلت:

— دي أوضتنا!

قالت:

— ابني مفيش بينه وبيني أسرار.

قلت:

— بس أنا مراته! ودي أوضتي أنا كمان!

ردت ببرود:

— وده بيت ابني.

سكت لحظة.

وبعدين قلت:

— البيت ملكي أنا وهو. إحنا الاتنين اشتريناه سوا.

ابتسمت ابتسامة مستفزة وقالت:

— بس في الآخر هو ابني.

كنت خلاص هرد عليها…

لكن في اللحظة دي، سمعنا باب البيت بيتفتح.

جوزي رجع من الشغل.

دخل الممر وهو بيفك رابطة عنقه.

وبمجرد ما رفع عينه…

وقف.

بص لمكان الباب.

وبعدين بص للباب المتسند على الحيطة.

وبعدين لأمه.

وقال كلمة واحدة:

— ماما…

ابتسمت له كأنها مستنية شكر وقالت:

— كده أحسن بكتير، مش كده؟ العيلة الواحدة مش محتاجة كل الحواجز دي بينها.

بصيت لجوزي.

كنت متوقعة ينفجر.

أو يزعق.

أو على الأقل يسألها إزاي فكرت تعمل حاجة زي دي.

لكنه عمل حاجة غريبة.

مد إيده ومسك إيدي.

وقال:

— تعالي معايا.

نزل بيا تحت.

أول ما دخلنا المطبخ، قلت:

— إنت ساكت ليه؟!

قرب مني وقال بصوت واطي:

— ماتتعصبيش.

— ماتعصبش؟ أمك شالت باب أوضة نومنا!

قال:

— عارف.

— طب وهتعمل إيه؟

بصلي ثواني.

وبعدين ظهرت على وشه ابتسامة غريبة.

وقال:

— هعلمها درس.

ضيقت عيني وسألته:

— هتعمل إيه؟

قال:

— ولا حاجة دلوقتي… استني بس لحد بالليل.

فضلت طول المساء مستغربة.

وهو بيتعامل عادي جدًا.

اتعشينا.

حماتي كانت سعيدة، وبتتكلم كأن مفيش حاجة حصلت.

حوالي الساعة عشرة، قالت:

— تصبحوا على خير.

ودخلت أوضة الضيوف.

جوزي استنى ساعة كاملة.

لحد ما البيت هدي.

بعدين قام.

لبس روب البيت.

وطلع فوق بهدوء.

سمعت صوت حاجة بتتحرك.

وبعدين صوت مفك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *