جوزى قرر يتبرع

اتجمدت.

— ليه؟

رد وهو بيبعد:

— لأنه قال إنك لو عرفتي الاسم قبل ما تشوفي اللي جوه الظرف… ممكن ما تصدقيش الدليل.

وسابني.

فضلت واقفة قدام المستشفى وأنا الظرف على صدري.

في بطني، بنتي اتحركت حركة قوية.

حطيت إيدي عليها تلقائيًا.

همست:

— باباكي مخبي عننا إيه يا حبيبتي؟

ركبت العربية.

طول الطريق للبيت، الظرف كان محطوط على الكرسي اللي جنبي.

كل إشارة أقف عندها، أبصله.

وكل مرة أمد إيدي أفتحه…

أرجع.

كنت خايفة.

مش من اللي جواه.

كنت خايفة إن أحمد يكون عاش آخر أسابيع حياته وهو شايل سر أنا ماعرفش عنه حاجة.

وصلت البيت بعد المغرب.

أول ما فتحت الباب، ريحة أحمد قابلتني.

برفانه.

الجاكت بتاعه لسه متعلق ورا الباب.

شبشبه جنب الكنبة.

الكوباية اللي كان بيشرب فيها شاي قبل آخر مرة روحنا المستشفى كانت لسه في المطبخ.

وقفت في الصالة، فضلت أقول:

— إنت ليه سبتني يا أحمد؟

وبعدين بصيت للظرف.

— وإيه اللي ماقدرتش تقولهولي وإنت عايش؟

مسحت .

أنا عايشة أنا وأحمد لوحدنا.

وأحمد…مرة.واتنين.

حد كان بيحاول يفتح الباب.

قمت بسرعة وأنا شايلة الظرف.

ناديت بصوت :

— مين؟!

الحركة وقفت.

ثانيتين صمت.

وبعدين صوت راجل قال من بره:

— افتحي يا سارة… أنا.

خالد وشه فقد لونه.ى— سايبها عند الدكتور؟ — آه. قرب مني. — اديهالي. افتكرت إني سمعت غلط. — نعم؟ مد إيده. — الظرف يا سارة… اديهولي. — ليه؟ قال بعصبية: — عشان أحمد كان تعبان آخر أيامه وممكن يكون كتب أي كلام وهو مش . بصيتله وأنا مش مصدقة. — وإنت عرفت منين إنه كتب كلام؟ سكت. عينه لمعت لحظة. قلت: خالد بدأ يتلخبط. — ما هو… يعني واضح من الظرف. — واضح إزاي؟ قرب مني أكتر. — سارة، مش وقت . — بالعكس. رجعت خطوة لورا. — أنا لأول مرة حاسة إن ده بالظبط وقت . خالد رفع صوته: — اديهولي حطيت إيدي التانية على بطني. أول ما شاف خوفي، هدي شوية.قال:

— أنا آسف… أعصابي تعبانة. سكت. وبعدين قال: — أحمد كان بيتهيأله حاجات بسبب العلاج. — زي إيه؟ — كان شاكك في ناس. قلبي دق. — ناس مين؟ — إنت عارف إن الظرف موجود، وعارف تقريبًا فيه إيه.

— سارة… — وأحمد كان خايف مني أعرف اسم حد قبل ما أشوف الدليل. وش خالد اتجمد. الحقيقة ظهرت في عينه قبل ما ينطق. قلت ببطء: — إنت عارف. هز راسه بسرعة: — الدكتور قالك كلام زيادة عن اللزوم. حسيت الدنيا بتلف. — يعني أنت كنت عارف إنه سايبلي حاجة؟ ما ردش. — خالد! بإيدي على الترابيزة.— اتكلم!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *