جوزى قرر يتبرع

لكن ملامحه كانت بتقول حاجة تانية.
قلت:
— مين كان بيديله العلاج؟
رد:
— آخر يومين؟
سكت.
— الدكتور نفسه.
نجلاء قربت مني.
المحامي قال:
— إحنا لازم نروح النيابة دلوقتي.
وفعلًا…
كل التسجيلات.
المستندات.
التقارير المزورة.
التسجيلات المالية.
والميموري كارد.
طلبوا مني ما أواجهش حد.
ولا أرد على خالد.
لكن خالد هو اللي وصل لي.
بالليل، وأنا عند نجلاء، موبايلي رن.
رديت بعد ما المحامي قاللي أسجل المكالمة.
خالد قال:
— إنتي روحتي فين؟
قلت:
— عند أختي.
— ليه؟
— تعبانة.
سكت.
وبعدين قال:
— فتحتي الظرف؟
قلت:
— أيوه.
الصمت اللي حصل بعدها كان كفاية.
قال:
— سارة… اسمعيني.
— أنا سامعاك.
— أحمد فهم حاجات .
— زي إيه؟
اتنفس .
— موضوع البنت.
قلت:
— بنتك؟
سكت.
قولت:
— أيوه يا خالد. بنتك.
صوته اتغير.
— مين قالك؟
— أحمد.
قال بسرعة:
— إنت استخدمت اسمه! رد:
— محدش كان هياخدها!
سكت.
قلت:
سكت تاني.
— أنا كنت بحاول أنقذ بنتي!
قلت:
— على حساب بنتي أنا؟
— هي أختها!
سكت أنا المرة دي.
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة.
قلت:
— أختها إزاي؟
— قصدي… قريبتها.
فهمت إنه قالها بالغلط.
بعد ما المكالمة خلصت، بصيت للمحامي.
قلت:
— ليه قال أختها؟
هو كمان كان مركز.
قال:
— لازم نراجع التحاليل الوراثية.
وبالفعل…
التحقيق كشف مفاجأة أخيرة.
الطفلة اللي متسجلة باسم أحمد…
ماكانتش بنت خالد.
كانت بنت أحمد فعلًا.
لكن مش بالطريقة اللي أي حد ممكن يتخيلها.
المركز احتفظ ببيانات حساسة بشكل مخالف للقواعد.
وبعد سنين، حصل تلاعب داخلي واستخدام غير مشروع محفوظة.
ولما خالد اكتشف الموضوع، قرر يخفيه بدل ما يبلغ.
ولأن فيه ناس كبار متورطين.
بدأوا يدوروا على أي قريب بيولوجي ممكن يساعدها.
وهنا ظهرت بنتي.
مش لأنه كان عنده طفلة.
والأسوأ…
إن الدكتور كان واحد من اللي غطوا على الموضوع.
لكن التحقيق أثبت كمان حاجة كنت محتاجة أعرفها.
أحمد لم .
أما أنا…
فولدت بنتي بعد ست أسابيع.
بصيت في وشها.
كان فيها منه كتير.
نفس العين.
نفس تعبير الحاجب.
سميتها:
أمانة.
لأن أحمد قبل ما يموت، سابها في رقبتي .
وبعد شهرين، المحامي فؤاد كلمني.
قال:
— في حاجة أخيرة أحمد سايبهالك.
روحتله.
اداني فلاشة صغيرة.
شغلتها.
أحمد ظهر قدامي.
كان الفيديو متصور قبل بأيام قليلة.
وشه كان تعبان.
لكنه ابتسم.
وقال:
“سارة… لو إنتي بتشوفي ده، يبقى بنتنا غالبًا جات للدنيا.”





