جوزى قرر يتبرع

وأحمد بيقول مش بنته.
تحت الجملة كان فيه سطر تاني:
“لكن حد استخدم اسمي علشان يسجلها باسمي.”
وبعدها:
“ونفس الشخص حاول يعمل نفس الحاجة مع بنتنا.”
قلبي بقى يخبط بطريقة مؤلمة.
فتحت الميموري كارد من الشنطة وبصيتلها.
كان واضح إن الإجابة جواها.
لكن أحمد منعني أفتحها على جهازي.
لميت الملف بسرعة.
خرجت من الشركة.
ركبت أول تاكسي قابلني.
قلت للسواق:
— أقرب محل كمبيوتر.
بعد عشر — وفي حد من المستشفى ساعده.
نفسي بقى سريع.
أحمد بص ناحية باب حسيت إيدي بردت.
أحمد كمل:
— وأنا اكتشفت قبل موتي إنهم مش عايزين بنتنا علشان ياخدوها منك وبس.
دموعي وقفت.
اتجمدت.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في آخر جملة.
أحمد قال:
— ولو أنا مت قبل الولادة… ماتروحيش المستشفى اللي متابعين فيها حملك.
— لأن الدكتور اللي سلّمك …
هو نفسه واحد منهم.
الفصل الأخير
آخر وعد من أحمد
قفلت الفيديو وأنا مش قادرة آخد نفسي.
آخر جملة أحمد قالها فضلت تلف في دماغي:
“الدكتور اللي سلّمك الظرف… هو نفسه واحد منهم.”
بصيت حواليا جوه محل الكمبيوتر.
الناس ماشية عادي.
صاحب المحل قاعد على الكرسي بيشرب شاي.
عربية عدت في الشارع.
الدنيا كلها طبيعية…
إلا أنا.
أنا في لحظة واحدة اكتشفت إن الراجل اللي كنت فاكرة إنه بينفذ آخر وصية لجوزي…
ممكن يكون جزء من كل اللي أحمد كان خايف منه.
قفلت الميموري كارد بسرعة وشلتها.
ولأول مرة فهمت حاجة.
الدكتور ما ادانيش الظرف لأنه أمين.
أحمد غالبًا كان مجبر يخليه معاه لسبب تاني.
يمكن علشان يراقب رد فعله.
خرجت من المحل.
وأول ما ركبت العربية، موبايلي رن.
نفس الدكتور.
بصيت للاسم.
ما رديتش.
رن تاني.
وبعدين جاتلي رسالة:
“مدام سارة، محتاجين حضرتك ترجعي المستشفى ضروري. في ورق ناقص في إجراءات أحمد.”
ضحكت من غير صوت.
ورق ناقص؟
ما رديتش.
طلبت من السواق يوديني عند أختي نجلاء.
ماكنتش هارجع بيتي.
مش بعد اللي عرفته.
وصلت عندها.
قالت:
— مالك؟ حصل إيه؟
قفلت الباب ورايا.
قلت:
— عايزاكي تسمعيني للآخر، مهما الكلام بان مجنون.
قعدنا.
وحكيتلها كل حاجة.
الظرف.
المفتاح.
الملف.
الطفلة.
خالد.
الدكتور.
نجلاء كانت باصة لي وشها أصفر.
قالت:
— يعني أحمد كان عارف كل ده وساكت؟
هزيت راسي.
— كان بيحاول يثبت.
— وطفلة خالد دي؟
وتحتاج متبرع متوافق بدرجة كبيرة.
أختي قالت:
— يعني هما كانوا فاكرين بنتك ممكن تبقى متوافقة؟




