عاااجل : الحماية المدنية تعلن بشرى سارة بشأن الطفل ايوب..

بشرى سارة تسعد الملايين: الحماية المدنية الجزائرية تفصلها 20 متراً فقط للوصول إلى الطفل أيوب
سادت حالة من الأمل والتفاؤل الشديدين في الشارع الجزائري والعربي عقب الإعلان الرسمي الصادر عن مصالح الحماية المدنية الجزائرية، والذي حمل أخباراً سارة تُشير إلى الاقتراب الكبير من إنقاذ الطفل أيوب، بعدما أعلنت فرق الإنقاذ أن المسافة التي تفصلها عن موقع تواجده قلّت لتصبح نحو 20 متراً فقط. تأتي هذه المستجدات المشجعة لتنعش القلوب بعد أيام طويلة عاشتها العائلة والمتابعون على أعصابهم، وسط دعوات متواصلة بأن تكلل هذه الملحمة الإنسانية بالنهاية السعيدة وتتوج بإخراج الطفل سالماً معافى.
تفاصيل تفاجئ الجميع: كيف سقط الطفل أيوب؟
ترجع تفاصيل الحادثة الأليمة حينما كان الطفل أيوب يمارس حياته اليومية ويعبث بالقرب من منطقة زراعية، قبل أن تزل قدمه ويسقط فجأة داخل بئر ارتوازية جافة وعميقة تم حفرها سابقاً وتركت دون حماية أو غطاء كافٍ يقي العابرين خطرها.
تكمن المأساة في المواصفات الهندسية الجغرافية المعقدة لتلك البئر؛ إذ يصل عمقها الإجمالي إلى عشرات الأمتار، بينما يتسم قطر فوهتها بالضيق الشديد. هذا الضيق جعل من المستحيل على أي أنقاذي الغوص أو النزول المباشر عبر الفوهة الرئيسية لانتشال الطفل، خاصة مع وجود أتربة وصخور مردومة جزئياً في الأعماق، مما تسبب في انحشار الطفل على عمق سحيق جعل الصوت يتضاءل والتواصل المباشر معقد للغاية.
أيام من حبس الأنفاس والسباق ضد الزمن
تدخل عمليات الإنقاذ الميدانية يومها الرابع على التوالي؛ أربعة أيام كاملة تحولت فيها المنطقة النائية إلى خلية نحل لا تنام، وتحبست خلالها أنفاس الشارع الجزائري والعربي ككل. منذ اللحظات الأولى لتلقي البلاغ، سارعت مصالح الحماية المدنية برفقة السلطات المحلية والأمنية إلى موقع الحادث، ليتم تشكيل خلية أزمة وإعلان حالة الاستنفار القصوى في المكان.
على مدار هذه الأيام الأربعة الصعبة، واجهت الفرق الميدانية تحديات قاسية تجسدت في صعوبة الطبيعة الصخرية للتربة، ومخاطر الانهيارات الترابية التي كانت تهدد حياة الطفل وحياة رجال الإنقاذ على حد سواء. اعتمدت خطة الإنقاذ على استراتيجية الحفر الموازي للبئر باستخدام الآليات الثقيلة كالحفارات والجرافات لشق عمود جانبي عميق، بهدف الوصول إلى مستوى العمق الذي يستقر فيه الطفل أيوب، ثم البدء في الحفر الأفقي اليدوي باتجاهه.


