أنا واختى متجوزين

لازم نتكلم في الأصول وفي القرشين اللي بيدخلوا هنا كل شهر، المعاش والإيجار دول أنا ليا فيهم نصيب زيي زيك، ومن أول الشهر ده، لازم آخد حقي من الفلوس دي يجيلي لحد بيتي، لإن جوزي قال الكلمة والكلمة مش هتنزل الأرض!”.
الكاتب_رومانى_مكرم الصالة فجأة هس، والابتسامة اتمسحت من على وش سمر وحازم، وأمي بقها اتفتح من .. صمتت الصالة لثوانٍ طويلة، لدرجة إن صوت عقارب الساعة كان . أمي بصتلي نظرة عمرها ما بصتهالي قبل كده، نظرة وجع أكتر منها غضب.
أما سمر ففضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت بهدوء:
“انتي بتقولي إيه يا منى؟”
رفعت راسي بعناد وقلت:
“بقول حقي. أنا بنتها زيك. والمعاش والإيجار مش من حقك لوحدك.”
سمر أخدت نفس طويل وقالت:
“وأمك قاعدة عندي من ست شهور. بتصحى بالليل أتطمن عليها أنا. لما الضغط بيعلى أجري بيها المستشفى أنا. لما الدكتور يطلب أشعة وتحاليل بدفع أنا الأول لحد ما الفلوس تتسحب. ولما تقع أو تتعب أنا اللي بسيب بيتي وعيالي وأقعد جنبها.”
قاطعتها بعصبية:
“يعني بتمنني؟”
هنا تدخل حازم لأول مرة وقال بهدوء شديد:
“لا يا منى، محدش بيمن على والدته. لكن انتي جاية تتكلمي عن فلوس أمك وكأنها تركة، وهي لسه عايشة قدامنا.”
الكلمة نزلت عليا تقيلة.
لكن العناد كان راكبني.
بصيت لأمي وقلت:
“قولي يا أمي. مش أنا بنتك برضه؟”
أمي نزلت عينيها في الأرض شوية، وبعدها قالت:
“انتي بنتي يا منى، وغالية عندي.
لكن الفلوس دي فلوسي أنا.”
سكتت الصالة كلها.
وكملت أمي:أنا اللي تعبت أنا وأبوكي عشان نوفرها. وأنا اللي من حقي أصرفها زي ما أنا عايزة.”
قلت بسرعة:
“بس…”
رفعت إيدها تمنعني.
“اسمعيني للآخر.”
أول مرة أحس إن صوت أمي فيه القوة دي.
قالت:
ثم بصت في عيني .
“أما انتي، يومها رفضتي إني أعيش عندك.”
حسيت بحرارة في وشي.
كملت:
“وأقسم بالله ما زعلت منك. كل واحد وظروفه. لكن متجيش النهارده بعد ما ارتحت عند أختك وتفتكري
أما أنا فبدأت أحس إن الأرض بتتهز من تحتي.
لكن المفاجأة الحقيقية لسه ماجتش.
أمي قامت ببطء من مكانها، وفتحت درج الكومودينو اللي جنبها، وطلعت ملف أزرق.
حطته قدامي.
وقالت:
“اتفضلي افتحي.”
فتحت الملف وأنا مستغربة.
لقيت فواتير علاج، وتحاليل، وأشعات، وإيصالات دكاترة.
أرقام كبيرة.
كبيرة جداً.
بصيت لأمي باستغراب.
قالت:





