أنا واختى متجوزين

“عارفة الفلوس اللي فاكرة إنها فائضة؟”
هززت راسي.
قالت:
“أكتر من نصها بيروح على علاجي.”
ثم أشارت لحازم.
“وفي
شهور كتير حازم كان بيكمل من جيبه من غير ما يقول لحد.”
بصيت لحازم مصدومة.
فقال بابتسامة خفيفة:
“دي أمنا كلنا.”
ساعتها حسيت إن الكلام اللي جايباه من البيت اتحول لحجر فوق .
افتكرت كلام أشرف.
وافتكرت إزاي دخلت البيت وأنا شايفة أمي مجرد معاش وإيجار.
ولأول مرة شفت نفسي من بره.
وشي احمر من الخجل.
دموعي نزلت لوحدها.
قمت وقعدت عند رجلين أمي.
ومسكت إيدها.
وقلت بصوت مكسور:
“سامحيني يا أمي.”
أمي حطت إيدها على راسي.
وقالت:
“الفلوس بتروح وتيجي يا بنتي. لكن اللي يوجع الأم إن ولادها يبصوا لها كأنها
دفتر حسابات.”
بكيت أكتر.
وانتهى الموقف يومها على خير.
لكن لما رجعت البيت وحكيت لأشرف كل اللي حصل، جداً.
وقال:
“يعني رجعتي من غير حاجة؟”
بصيت له بهدوء لأول مرة.
وقلت:
“رجعت بحاجة أهم.”
قال باستغراب:
“إيه يعني؟”
قلت:
“رجعت فاهمة إن أمي مش مصدر دخل. أمي نعمة.”
ومن يومها بقيت أزور أمي كل أسبوع.
وأجيب لها اللي تحبه من غير ما أفكر هي دفعت كام أو صرفت كام.
وبعد شهور، أمي بنفسها بدأت تقسّم وقتها بين بيتي وبيت سمر.
ولما كانت تيجي عندي، كنت أخدمها بقلبي.



