في رحله شهر العسل 1

في رحلة شهر العسل على يخت فاخر، جالي دوار البحر، فرجعت لأوضتي آخد دوا. لكن بالصدفة سمعت جوزي بيتآمر عليّا وبيقول:
“الليلة بس زقّها في البحر. هنرجع بلدنا، نورث الـ300 مليون دولار بتوعها، ونعيش العمر كله أنا وعشيقتي!”
عملت مكالمة واحدة بس… والنهاية كانت مُرضية بشكل ما كنتش أتخيله!
الدوخة المصطنعة وصلت لأقصى درجاتها عصر اليوم الرابع من شهر العسل، وإحنا على متن اليخت الفاخر.
جوزي الجديد، بروكس، سندني بحنان لحد السرير الفخم، وكان ماسك في إيده قرصين أبيض ناصعين، وقربهم من شفايفي.
وقال بصوت هادي:
— «دول عشان دوخة البحر يا حبيبتي.»
وباس جبهتي، لكن قبلته المرة دي حسّيتها غريبة… باردة ومجردة من أي مشاعر.
بلعت الحبايتين من غير ما أشك فيه لحظة.
وبعدها خرج، والباب الخشبي التقيل اتقفل وراه.
لكن في اللحظة اللي بدأت فيها العتمة تسحبني ليها، إحساس مفاجئ بالخوف ضربني.
تليفوني!
التليفون اللي عليه وسيلة الاتصال الوحيدة والمشفرة بأوضة أمي في المستشفى… كنت سايباه فوق على السطح.
غريزة البقاء جوايا أجبرتني أفتح عيني.
حاولت أقاوم ثقل جسمي، وبالعافية نزلت من على السرير.
رجلي كانت تقيلة كأنها مش بتاعتي، وكل خطوة كانت محتاجة مجهود رهيب.
فضلت ماسكة في الحيطان الخشب اللامع وأنا بحاول أوصل للسلم الكبير.
لما وصلت لنص السلم، قوتي اختفت تمامًا.
وقعت مسنودة على الدرابزين النحاس البارد، وأنا باخد نفسي بصعوبة.
وفجأة…
نسمة هوا جاية من البحر حملت لي صوت كاسات شامبانيا بتخبط في بعض من على السطح اللي تحت.
سمعت صوت راجل بيقول:
— «إنت متأكد إن الجرعة ماشية كويس يا بروكس؟»
عرفت الصوت فورًا.
كان آرثر، حمايا.
نبرة صوته كانت جافة… عملية… كأنه بيتكلم عن صفقة تجارية.
رد بروكس بكل برود:
— «متقلقش يا بابا. حبايتين كل ليلة، وكمان شوية زيادة في الشوربة بتاعة العشا.»
ضحك ضحكة خفيفة وقال:
— «قبل نص الليل، مش هتكون قادرة حتى تفتح عينيها.»
قلبي بدأ يخبط بعنف جوه صدري.
جرعة؟ زيادة؟
كنت لسه بحاول أستوعب اللي سمعته، لما سمعت صوت إليانور، حماتي، وهي بتسأل بحماس:
— «يعني هننفذ الليلة؟»
رد بروكس فورًا:
— «الليلة.»
سكت لحظة، وبعدين كمل:
— «في عاصفة صغيرة هتبدأ بعد نص الليل. الطاقم كله هيكون جوه. حوالي الساعة اتنين الفجر، هطلعها للسطح الخلفي.»





