عروسه محجبه

وبدأ السؤال الحقيقي: مين اللي ضرب العروسة في ليلة فرحها؟
رجعت الشرطة فورًا لقاعة الأفراح وطلبت تسجيلات كل كاميرات المراقبة، خصوصًا الكاميرات الموجودة في الممر المؤدي للأوضة اللي لقوا فيها ليلى. فضل المحققين يراجعوا التسجيلات دقيقة بدقيقة، لحد ما ظهر شخص في الكاميرا قبل وفاة ليلى بدقائق؛ شخص دخل الأوضة وراها، وبعد فترة قصيرة خرج الشخص لوحده، كان هادي جدًا وكأنه ما حصلش أي حاجة، وبعدين رجع وسط الضيوف وكمل الفرح بشكل طبيعي.
المحقق وقف الفيديو، كبر الصورة وسكت.. لأن الشخص اللي ظهر في التسجيل كان آدم، زوج ليلى نفسه! والأغرب إنه كان من أكتر الأشخاص اللي أصروا على إن وش العروسة يفضل مغطى.
وقتها بدأت الشرطة تسأل نفسها: ليه آدم كان آخر شخص دخل الأوضة مع ليلى؟ وليه خرج لوحده؟ وليه أصر بشكل غريب إن محدش يشوف وش زوجته؟ لكن اللي ما كانش المحققون يعرفوه وقتها، إن سبب إخفاء وجه ليلى ما كانش مجرد محاولة لإخفاء آثار الضرب، كان فيه سر أخطر بكتير مستخبي تحت الحجاب، وسر لو ظهر، ممكن يقلب القضية كلها رأسًا على عقب.
اعتراف آدم
بعد ما الشرطة شافت تسجيل الكاميرا، اتحركوا فورًا ناحية آدم. كان واقف وسط أهل العروسة، لابس بدلة فرحه، ووشه باين عليه الحزن. لكن أول ما شاف الضابط جاي ناحيته، ملامحه اتغيرت.
الضابط قال: “آدم، محتاجين نتكلم معاك.”
رد بسرعة: “طبعًا بس أنا مش فاهم، أنا جوزها!”
“عشان كده بالذات.”
اتاخد آدم لغرفة جانبية في القاعة، وحط المحقق قدامه صورة من تسجيل الكاميرا وقال: “إنت دخلت الأوضة ورا ليلى.”
آدم بص للصورة وسكت.
“خرجت بعدها لوحدك.”
فضل ساكت.
“وآثار الضرب اللي على جسم مراتك حصلت في نفس الفترة اللي كنت فيها معاها.”
آدم قال بصوت مرتبك: “أنا دخلت عشان أتكلم معاها.”
“عن إيه؟”
“مش فاكر.”
المحقق ابتسم بسخرية: “ليلة فرحك ومش فاكر كنت بتتكلم مع مراتك في إيه؟”
آدم بلع ريقه، وبعد ساعات من التحقيق، بدأ يعترف. قال إنه دخل الأوضة عشان يواجه ليلى بشيء اكتشفه قبل الفرح، لكن النقاش تحول لخناقة. ليلى كانت بتحاول تخرج وهو منعها، حصل تدافع، وبعدين ضربها مرة.. وبعدين مرة تانية. ولما وقعت على الأرض، فقد السيطرة تمامًا وضربها بعنف لحد ما سقطت من غير حركة.




