عروسه محجبه

لكن الصدمة الحقيقية كانت في اللي حصل بعدها. آدم قال: “لما لقيتها ما بتتحركش خوفت.”
المحقق سأله: “فعملت إيه؟”
نزل آدم رأسه: “حاولت أخلي الموضوع يبان إنها متت فجأة.”
“والحجاب؟”
سكت آدم.
كرر المحقق: “ليه كنت مصمم إن وشها ما يتكشفش؟”
رفع آدم عينه ببطء وقال: “عشان محدش يشوف الكدمات.”
ضرب المحقق بإيده على الترابيزة: “يعني إنت عارف إن وشها كان متضرب؟”
آدم ما ردش.
“وإنت اللي طلبت منهم يغطوا وشها؟”
هز آدم راسه.
لكن المحقق ما كانش خلص، فتح ملفًا آخر وحطه قدامه: “فيه حاجة إحنا لسه ما سألناكش عنها.”
بص آدم للملف وقال: “إيه؟”
قال المحقق: “ليه قتلتها؟”
آدم سكت فترة طويلة، وبعدين قال جملة قلبت القضية كلها: “لأنها كانت عارفة الحقيقة.”
الحقيقة اللي خبّاها آدم
المحقق قرب منه وسأل: “حقيقة إيه؟”
آدم فضل ساكت، فالمحقق حط قدامه صورة قديمة. الصورة كانت لليلى وهي في أوائل العشرينات، وجنبها كان فيه رجل آخر. آدم أول ما شاف الصورة، وشه اصفر.
المحقق قال: “إحنا لقينا الصورة دي في شقة ليلى.”
آدم قال: “دي قديمة.”
“عارفين.”
“ملهاش علاقة بالموضوع.”
“بالعكس.” قلب المحقق الصورة، وكان مكتوب على ظهرها: “اليوم اللي اتدفن فيه السر.”
آدم سكت، فقال المحقق: “مين الراجل ده؟”
ما ردش آدم.
“مين؟”
وأخيرًا قال آدم بصوت منخفض: “أخويا.”
اتفاجئ المحقق: “أخوك؟”
“أيوه.”
“بس إنت قلت إن أخوك مات من سنين.”
هز آدم راسه: “مات.”
“أمال الصورة دي إيه؟”
آدم بدأ يتنفس بصعوبة، وبعدين قال: “ليلى كانت السبب في موته.”
سكت المحقق، فكمل آدم: “من ست سنين، أخويا عمل حادثة بالعربية.”
“وإيه علاقة ليلى؟”
“كانت معاه.”
قال المحقق: “وكانت هي اللي سايقة؟”
هز آدم راسه بالنفي: “لأ.” وسكت.
“أمال؟”
قال آدم: “أخويا كان هو اللي سايق.”
“يبقى إزاي ليلى السبب؟”
رفع آدم عينه وقال: “لأنها كانت آخر واحدة شافته قبل الحادث.”
السر الحقيقي
بعد التحقيق العميق، اكتشفوا إن الحادث القديم ما كانش حادث عادي؛ كان فيه شخص تاني موجود في العربية، والشخص ده كان ليلى. لكن ليلى وقتها كانت لسه مخطوبة لآدم، وآدم كان عارف إن أخوه كان راجع من مشوار مع ليلى. بعد الحادث أخوه مات وليلى نجت، لكنها اختفت من حياته لفترة.



