أخويا طلب من أمي

بصيت لها بصدمة.
— ليه ماقولتيليش؟
— افتكرته بيسأل عادي.
— وإنتِ رديتي بإيه؟
— قلتله إن أبوكي كان عنده ملف خاص في البنك، بس أنا عمري ما فتحته.
سألتها:
— كريم يعرف اسم البنك؟
قالت:
— للأسف… أيوه.
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
أمي شهقت.
بصينا لبعض.
قربت من الباب وبصيت من العين.
كان كريم واقف.
مش لوحده.
مروة معاه.
وكريم كان ماسك ملف في إيده.
قال من بره:
— افتحي يا سارة. إحنا بس عايزين نتكلم.
أمي همست:
— ماتفتحيش.
قلت بهدوء:
— مش هفتح.
كريم خبط تاني.
— ماما، الموضوع مش مستاهل كل ده. إنتِ فهمتي غلط.
أمي قربت من الباب، لكني وقفت قدامها.
قال من بره:
— الورق اللي شفتيه كان تجهيز احتياطي بس. إحنا كنا بنحاول نريحك.
أمي قالت بصوت أعلى:
— تريحوني من إيه؟ من بيتي؟
مروة دخلت في الكلام:
— يا طنط، محدش كان هيعمل حاجة من غير موافقتك.
ضحكت أمي.
— وتوقيعي اللي مش توقيعي؟
سكتوا.
ثانية.
اتنين.
تلاتة.
وبعدين صوت كريم اتغير.
— ماما، افتحي الباب.
قلت:
— لأ.
رد بعصبية:
— إنتِ مالكيش دعوة يا سارة.
قلت:
— دي أمي، يبقى ليا دعوة.
سكت لحظة.
وبعدين قال:
— خلاص. خليها عندك.
افتكرت إنه هيمشي.
لكن قبل ما ينزل قال:
— بس بكرة الصبح، المحامي هيكلمها.
أمي بصتلي.
قلت:
— محامي إيه؟
كريم رد من ورا الباب:
— علشان ننهي الموضوع بطريقة رسمية.
ومشي.
رجعنا للصالون.
أمي كانت بتترعش.
قلت:
— بكرة مش هنستنى محاميه.
— هنعمل إيه؟
بصيت للعقد المتكرمش.
قلت:
— هنروح إحنا الأول لمحامي.
لكن قبل ما أكمل…
أمي قالت:
— فيه حاجة لسه ماقولتهالكش.
بصيت لها.
قالت:
— وأنا خارجة من بيت كريم… سمعت مروة بتقوله: “لو أمك عرفت اللي أبوك سايبه باسم سارة، كل حاجة هتضيع.”
اتجمدت.
— باسمي أنا؟
هزت راسها.
— أيوه.
ومن اللحظة دي…
بقى واضح إن كريم ماكانش عايز بيت أمي بس.
كان بيدور على حاجة أبويا سايبها ليا أنا.
يتبع
تاني يوم الصبح، رحنا لمحامي كان أبويا بيتعامل معاه زمان.
الأستاذ سامح.
أول ما شاف أمي، قام من مكتبه وقال:
— خير يا مدام نوال؟
أمي حطت عقد البيع قدامه.
قراه.
وشه اتغير.
قال:
— التوقيع ده مش توقيعك.
قلت:
— وإحنا عارفين.
بص لأمي.
— كريم وصل لإيه؟
الكلمة وقفتني.
قلت:
— يعني حضرتك عارف؟
الأستاذ سامح سكت.
وبعدين فتح درج المكتب وطلع ظرف قديم.
كتب عليه أبويا بإيده:
“يسلّم لسارة فقط لو حصل خلاف على البيت أو الميراث.”




