أخويا طلب من أمي

المحامي هز راسه.
— كنت محتاج فلوس؟
هز راسه.
— أيوه.
— وكنت ممكن تيجي تقولي؟
ما ردش.
قالت:
— كنت ممكن تقوللي إنك واقع في مشكلة.
سكت.
— كنت ممكن أساعدك باللي أقدر عليه.
صوته علي:
— ماكنتش هتفهمي!
أمي قالت:
— يمكن. لكنك ماجربتش.
وبعدين أشارت للعقد.
— إنت اخترت بدل ما تكلمني إنك تتصرف في بيتي من ورايا.
الكلام ضربه أكتر من أي اتهام.
لأنه كان حقيقي.
الفصل الثامن — القرار
بعد الاجتماع، أمي خرجت ساكتة.
في العربية، فضلت باصة من الشباك.
قلت:
— ماما؟
قالت:
— أنا مش زعلانة على البيت.
استغربت.
قالت:
— زعلانة إني بقيت بالنسباله مشروع حل.
سكت شوية.
— أمشي من بيتي، أقعد عنده، أخدم، وبعدها يبيع البيت ويحاول يحل ديونه.
مديت إيدي ومسكت إيدها.
قالت:
— يمكن أنا اللي دلعته زيادة زمان.
قلت:
— اللي عمله مسؤوليته هو.
بعدها رجعنا للمحامي.
أمي أخدت قرارها.
قالت:
— أنا مش هتنازل عن حقي.
واتعمل اعتراض رسمي على أي أوراق مش بتوقيعها.
واتوقفت إجراءات البيع.
وبدأ فحص المستندات اللي اتجهزت باسمها.
أما أنا، فثبتنا ملكيتي للأرض اللي أبويا كان سايبها باسمي.
الفصل التاسع — رجوع أمي لبيتها
بعد أسبوع، رحنا بيت أمي.
كان مقفول بقاله أسابيع.
أول ما فتحت الباب، وقفت مكانها.
بصت للسفرة.
للكنبة.
للصور.
ولكرسي أبويا القديم.
وبدأت تعيط.
مش بكاء خوف.
كان بكاء رجوع.
قلت:
— تحبي تقعدي عندي كام يوم كمان؟
هزت راسها.
— لأ.
سألتها:
— متأكدة؟
قالت:
— أنا ماكانش لازم أسيب بيتي أصلًا.
دخلت أوضتها.
فتحت الدولاب.
وبصت للهدوم اللي لسه متعلقة مكانها.
وبعدين ضحكت وقالت:
— وأنا خدت نص هدومي في كيسين بقالة.
ضحكت معاها.
قلت:
— المهم إنك خدتي نفسك وطلعتي.
قالت:
— دي أهم حاجة.
الفصل العاشر — كريم يرجع
عدى حوالي شهر.
كريم ماكلمش أمي.
ولا هي كلمته.
لحد ما في يوم، جالها لوحده.
من غير مروة.
ومن غير محامي.
قعد في الصالة قدامها.
قال:
— أنا آسف.
أمي ما ردتش بسرعة.
قال:
— أنا اتزنقت. المشروع كان بيقع. كنت مديون.
قالت:
— فاخترتني أنا؟
سكت.
قال:
— أنا ماكنتش ناوي أأذيكي.
ردت:
— لكنك أذيتني.
بص في الأرض.
قال:
— عارف.
قالت:
— إنت مش محتاج اعتذاري أنا. إنت محتاج تصلح اللي عملته.
رفع عينه.
قالت:
— أي ورقة اتعملت باسمي تتلغى. وأي إجراء اتعمل من غير علمي يتوقف. وتحل مشاكلك بعيد عن بيتي وفلوسي.



