متجوزه وعندى اخين ولاد1

والله الراجل النصاب هو اللي ورطنا وخلانا نمضي على بياض وهرب بفلوسنا وفلوس البيت! “. الظابط رد عليه بابتسامة سخرية صفرا: “الكلام ده تقوله للنيابة.. إنتوا اللي طمعتوا وجريتوا ورا السكة العوجة وخربتوا بيوت ناس كتير، وكل واحد هياخد جزاته بالقانون”.وهما بيجروهم على السلم ومطاطيين روسهم في الأرض قدام عيون أهل المنطقة اللي كانوا زمان بيتباهوا بيهم، وقف إبراهيم على باب الشقة وقال بصوت جهوري سمعه كل اللي واقفين: “ده جزاء اللي ياكل حق أمه وأخته، ده قرش السحت اللي فاكرينه عز، جه اليوم اللي يدخلكم السجون مطرودين من رحمة الناس!
. إنتوا اللي طمعتوا وجريتوا ورا السكة العوجة وخربتوا بيوت ناس كتير، وكل واحد هياخد جزاته بالقانون”.وهما بيجروهم على السلم ومطاطيين روسهم في الأرض قدام عيون أهل المنطقة اللي كانوا زمان بيتباهوا بيهم، وقف إبراهيم على باب الشقة وقال بصوت جهوري سمعه كل اللي واقفين: “ده جزاء اللي ياكل حق أمه وأخته، ده قرش السحت اللي فاكرينه عز، جه اليوم اللي يدخلكم السجون مطرودين من رحمة الناس!
“. أمي غطت وشها بطرحتها وفضلت تنهنه بنحيب يوجع الحجر، ما كانتش بتعيط عشان عاوزة تنقذهم، كانت بتعيط على بطنها اللي شالت ولاد باعوا آخرتهم عشان دنيا فانية ومسابتلهمش غير الفضيحة والكلابشات. بعد ما العمارة هديت والناس مشيت، إبراهيم قفل الباب بالمفتاح، ورجع وقف قدام أمي وقدامي. قعد على ركبه قدامها على الأرض، مسك إيديها الاتنين وباس بطن إيدها بحنية الدنيا كلها، وقالها: “يا ست الكل، اللي راح راح، والحق رجع لأصحابه من غير ما نمد إيدينا في شر. . إخوات هدى خلاص كتبوا نهايتهم بإيديهم والقانون هياخد مجراه، ونسوانهم زمانهم اتقلبوا عليهم وخسروا كل حاجة.
إحنا بقى صفحتنا بتبدأ من اللحظة دي.. البيت القديم رجع ليكي، وعقد الشقة دي أهو باسمك إنتِ وهدى، وعمليتك متحدد ميعادها بكرة الصبح في أكبر مستشفى في مصر، ودعوتك هي اللي هتقومك بالسلامة عشان نرجعك ملكة في بيتك اللي بنوه زمان بعرقهم”. أنا مسكت كتف إبراهيم وأنا بعيط دموع راحة مش خوف، شكرته وح. ضنته وحسيت لأول مرة إن ربنا عوضني براجل يسوى كنوز الدنيا كلها.
نمنا الليلة دي والقلوب راضية، وصحينا مع أول ضوء للفجر، جهزنا أمي ونزلنا بيها على المستشفى، وكان كل همنا إن العملية تعدي على خير. وصلنا المستشفى ودخلت أمي العمليات، وفضلنا أنا وإبراهيم قاعدين على كراسي الانتظار نعد الثواني والدقايق، والدموع ما نشفتش من عيني وأنا ماسكة سبحتها وبدعي لها. بعد ست ساعات كاملين، اتفتح باب العمليات وخرج الدكتور الجراح الكبير وهو بيقلع الكمامة، وعلى وشه علامات إرهاق شديد وقلق، بص في عيوني وعيون إبراهيم وسكت لثواني كانت أطول من السنين كلها، ولقيناه بيقول بصوت واطي ومتردد: “إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه علمياً، بس للأسف.



