متجوزه وعندى اخين ولاد2

نزلنا كلنا على أوضة الخزين، كانت الضلمة فيها ساكنة، وريحة الرطوبة والتراب بتخنق، نورنا بكشافات الموبايلات، شاور إبراهيم بالحفر في الزاوية القبلية اللي في أقصى يمين الأوضة تحت عمود الخرسانة. فضل إبراهيم والحاج عبد الصمد يكسروا في طبقة البلاط القديمة والخرسانة لأكتر من ساعة ونص، العرق كان بينزل شلالات من وش إبراهيم والوقت بيجري.. كانت الساعة دخلت على اتنين وربع بعد نص الليل، وناقص ساعات معدودة على الفجر ومعاد الدبح اللي اتحدد في رسالة السجن!
. لا يُفتح إلا عند انقطاع الحيل”.نزلنا كلنا على أوضة الخزين، كانت الضلمة فيها ساكنة، وريحة الرطوبة والتراب بتخنق، نورنا بكشافات الموبايلات، شاور إبراهيم بالحفر في الزاوية القبلية اللي في أقصى يمين الأوضة تحت عمود الخرسانة. فضل إبراهيم والحاج عبد الصمد يكسروا في طبقة البلاط القديمة والخرسانة لأكتر من ساعة ونص، العرق كان بينزل شلالات من وش إبراهيم والوقت بيجري.. كانت الساعة دخلت على اتنين وربع بعد نص الليل، وناقص ساعات معدودة على الفجر ومعاد الدبح اللي اتحدد في رسالة السجن! فجأة، رنت ضربة الأجنة برنة معدنية مجوفة، صوت “طننن” عالي هز الأرضية!
نزل إبراهيم على ركبه وبقى ينفض التراب والردش بإيديه العريانة، وظهر غطا حديد زهر مدهون بقار أسود عشان ميصديش. نضف مكان القفل الصغير اللي كان مستخبي تحت تيلة نحاس، حط المفتاح ولَفّه بتكة تقيلة كسرت صمت الليل. فتح الغطا الحديد.. وكانت الصدمة اللي شلت لسان إبراهيم والحاج عبد الصمد مع بعض! الصندوق مكنش فيه فلوس ولا دهب زي ما طارق وسامح كانوا فاكرين..
الصندوق كان فيه ملفات ورق قديمة متغلفة بمشمع شفاف، وأكياس قماش صغيرة مختومة بشمع أحمر بتاع جهات سيادية من أيام التمانينات، وعلى وش الملفات كان فيه جهاز تسجيل صوتي قديم وأشرطة كاسيت، وفوقهم شيك بنكي مسحوب لصالح أبويا بمبلغ خيالي مكنش يطرا على بال حد، ومكتوب عليه بخط أحمر عريض: “أمانة دماء شهداء قضية تهريب ودفن نفايات 1989 – المتهم الرئيسي: المعلم دسوقي الغول”!إبراهيم مسك الشريط والورق، وشه اتخ. طف تماماً وبص للحاج عبد الصمد وقال بهمس مرعب: “الدسوقي مش طالب فلوس شيكات ولا بضاعة. . الدسوقي ورط طارق وسامح بالعاني ودخلهم السجن عشان يوصل للبيت ده وللأرض دي!



