عشيقه جوزى

موقع أيام نيوز

الجاي ينقل كل ديون الشركة باسم مراته.
بصيت لها من المراية.
ديون إيه؟
قروض معدات، وضرائب متأخرة، وحاجات كده.
سألتها
وهي هتمضي؟
داليا ضحكت ضحكة صغيرة.
مش بالظبط.
سكتُّ.
قالت
محمود بقاله سنين بيقلد إمضتها.
حسيت إني مش قادرة آخد نفسي.
وبعدين كملت وهي بتضحك
بيقول إنها عمرها ما بتقرا حاجة. بيحط الورق قدامها، يقول لها مضي هنا يا حبيبتي، دي ورقة روتين، وهي تمضي وخلاص.
افتكرت كام مرة فعلًا حط جوزي ورق قدامي وقاللي
مضي هنا يا سارة، دي حاجة بسيطة.
وكنت بمضي.
كنت بثق فيه.
لحد اليوم ده.
موبايل داليا رن.
بصت للشاشة وابتسمت.
ده محمود.
حاولت ما أبصش.
لكنها حركت الموبايل قدام المراية.
والرسالة ظهرت.
كلمتي الكوافيرة؟ قولتيلي إنها تعرف موثق بيمشي الورق من غير أسئلة. محتاج نخلص الإمضات بكرة.
قلبي ضړب جامد.
داليا رفعت عينيها للمراية وقالتلي
إنتِ لسه تعرفي الراجل اللي كان بيخلص ورق لواحدة من زباينك؟
بصيت لها.
أنا فعلًا كنت أعرفه.
وكمان كنت أعرف محامية شاطرة جدًا في قضايا الأسرة والأموال.
فابتسمت لها.
وقلت
آه طبعًا.
قالت
ممكن محمود يكلمه؟
رديت بمنتهى الهدوء
خليه ييجي بكرة الساعة 4.
داليا مسكت إيدي بحماس.
كنت عارفة إني أقدر أثق فيكي!
أول ما خرجت من الصالون، قفلت الباب.
وبعدها اتصلت بالمحامية منى.
حكيت لها كل حاجة.
داليا.
محمود.
الحسابات.
الشقة.
العربية.
الديون.
الإمضات المزورة.
وال شهر اللي كنت بسجل فيهم كل كلمة بتقولها.
منى فضلت ساكتة شوية.
وبعدين قالت
سارة، بكرة لما ييجي، ما تتكلميش.
يعني إيه؟
خليه يحط الملف على الترابيزة بنفسه.
وبعدها؟
قالت بمنتهى الهدوء
وبعدها هنشوف هو جاي يعمل إيه.
تاني يوم، الساعة 358 بالظبط، عربية محمود وقفت قدام الصالون.
ومن ورا إزاز المحل شفت داليا قاعدة جنبه، وهي بتظبط روجها.
أنا كنت عارفة إنها مستنية مفاجأة.
لكن اللي ما كانتش تعرفه…
إن المفاجأة الحقيقية كانت مستنياها هي كمان.
محمود دخل لوحده.
كان شايل ملف أزرق تحت دراعه.
قرب من الترابيزة، وحط الملف قدامي.
وبعدين طلع موبايله وقال
مساء الخير… داليا قالتلي إن هنا ممكن…
رفع عينه.
وشافني.
سكت.
وشه اتغير في ثانية.
فضل باصصلي كأنه شاف حد ماټ من سنين وظهر قدامه فجأة.
س… سارة؟
بصيت له بهدوء.
أيوه يا محمود.
مد إيده بسرعة ناحية الملف.
هاتي الورق ده.
حطيت إيدي فوق الملف.
لأ.
بصلي في عيني.
سارة، إنتِ فاهمة غلط.
ضحكت ضحكة صغيرة.
أنا لسه ما قلتش حاجة.
اتوتر.
بص ناحية الباب.
وبعدين بصلي تاني.
اديني الملف.
قربت منه خطوة.
إنت اللي جايبه برجليك.
سكت.
وبصيت للملف قدامي.
يبقى افتحه يا محمود.
في اللحظة دي، سمعنا صوت حركة ورا الستارة اللي بتفصل مكان الغسيل عن الصالون.
محمود بص ناحية الصوت.
وأنا ابتسمت.
لأن من ورا الستارة…
كانت المحامية منى واقفة.
ومسكة موبايلها.
وبتسجل كل كلمة.
واللي محمود ما كانش يعرفه…
إن الملف اللي جابه عشان يدفنني بالديون…
كان أول دليل هيوقعه هو بنفسه.
أما داليا، اللي كانت لسه قاعدة في العربية ومستنية تشوف خطيبها يخرج فرحان…
محمود فضل واقف قدامي، ووشه بدأ يتغير لونُه.
بص للملف.
وبعدين بصلي.
وبعدين رجع بص ناحية الستارة.
واضح إنه بدأ يحس إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد مقابلة عادية.
قال بصوت واطي
سارة… إحنا ممكن نتكلم بينا وبين بعض.
ابتسمت.
اتفضل.
من غير محامين.
ردت منى من ورا الستارة
بالعكس يا أستاذ محمود، وجود المحامين بيخلي الكلام أوضح.
محمود اتجمد.
منى خرجت من مكانها، وحطت الموبايل على الترابيزة.
وقالت
مساء الخير.
محمود بص لها، وبعدين بصلي.
إنتِ عاملة كمين ليا؟
ضحكت.
لأ.
وقربت من الملف.
إنت اللي عامل لنفسك كمين من سنين.
فتح الملف بسرعة.
كان جواه مجموعة أوراق.
عقود.
إقرارات.
مستندات قروض.
وأوراق عليها إمضتي.
بصيت لأول ورقة.
وبمجرد ما شفت الإمضا…
عرفتها.
كانت شبه إمضتي جدًا.
لكن مش إمضتي.
منى أخدت الورقة.
وبصت عليها ثواني.
وبعدين قالت
دي واحدة من الإمضات اللي قلتيلي عليها؟
بصيت لمحمود.
أيوه.
منى هزت راسها.
كويس.
محمود اتعصب.
كويس إيه؟
قالت
كويس إنك جبت المستندات الأصلية بنفسك.
سكت.
منى كملت

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *