ديب فريزر

— أمي طول عمرها كانت شاطرة في إنها تخبي أسرارها.

نادية قالت بسرعة:

— حسام، كفاية.

لكنه تجاهلها.

بصلي وقال:

— إنتِ عايزة تعرفي الحقيقة يا منى؟

— أيوه.

— طب افتحي الظرف الأحمر اللي في الصندوق.

بصيت لنادية.

وشها اتغير فجأة.

قالت:

— لأ يا حسام… الظرف ده بالذات لأ!

التفت لها بعصبية:

— اسكتي!

رجعت أبص للصندوق.

كان فعلًا فيه ظرف أحمر صغير، مستخبي تحت بطانة القماش.

سحبته.

لقيت عليه خط أمي:

«يتفتح بعد قراءة باقي المستندات».

فتحته رغم اعتراض نادية.

كان جواه صورة شهادة ميلاد قديمة، وصورة طفلة صغيرة، وخطاب مكتوب بخط أبويا.

بصيت للصورة.

الطفلة كانت شبهّي بشكل غريب.

نفس عيني.

نفس شكل وشي وأنا صغيرة.

لكن اللي خلاني أتجمد مكانى…

إن تاريخ ميلادها كان نفس تاريخ ميلادي.

واسم الأم المكتوب في شهادة الميلاد…

ماكانش اسم أمي فاطمة.

رفعت عيني لحسام.

— إيه ده؟!

ابتسم ابتسامة كلها وجع وقال:

— أهو ده السر اللي أمك فضلت مخبياه عنك طول عمرها.

بصيت لشهادة الميلاد تاني.

وقريت اسم الأم بصوت مهزوز:

— سعاد محمود الدمنهوري…

اتجمدت لما افتكرت الاسم.

الدمنهوري!

نفس اسم الراجل اللي كان شريك أبويا في الشركة!

حسام قرب مني وهمس:

— قبل ما تتهميني إني سرقت حقك… اسألي نفسك الأول إنتِ مين يا منى.

صرخت فيه:

— أنا أختك!

رد وهو باصص في عيني:

— وده بالظبط اللي أمي خلتك تصدقيه طول السنين دي!

حسيت إن رجلي مش شايلاني.

لكن نادية صرخت فجأة:

— كداب يا حسام! إنت عارف إن الموضوع مش كده!

لف ناحيتها بغضب.

— نادية، آخر تحذير!

وقبل ما حد فينا يتكلم، تليفوني رن.

كان رقم غريب.

رديت وإيدي بتترعش.

سمعت صوت راجل كبير بيقول:

— مدام منى عبد الحميد؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *