اخويا جوزني لراجل ضرير

بعد ۏفاة أبويا وأمي، ما بقاش ليا في الدنيا غير أخويا أحمد.
كنا عايشين في بيت أبويا، البيت اللي اتربينا فيه أنا وهو، وكان أحمد بالنسبة لي أخويا وأبويا وسندي.
لكن كل حاجة اتغيرت بعد ما اتجوز هالة.
في البداية حاولت أتقبل وجودها، وكنت بقول لنفسي إنها عروسة جديدة ومن حقها ترتاح في بيتها.
لكن مع الوقت، بدأت تعاملني كأني ضيفة تقيلة.
كل يوم ملاحظة، وكل يوم طلبات، وكل يوم كلام يوجع.
وأنا كنت بسكت.
مش عشان ضعيفة، لكن عشان أحمد.
كنت خاېفة أخسره.
لحد ما في يوم دخلت هالة أوضتي وقالت
قومي شيلي السجاد واغسليه كله.
بصيت للسجاد وقلت
يا هالة، ده تقيل جدًا وأنا مش هقدر أغسله كله لوحدي.
ردت بسخرية
أمال هتعملي إيه؟ قاعدة تاكلي وتشربي وخلاص؟ لازم تعملي بلقمتك.
الكلمة وجعتني.
وقلت لأول مرة بصوت عالي
ده بيت أبويا زي ما هو بيت أخويا، وأنا مش خدامة عندك.
وفي اللحظة دي دخل أحمد.
هالة بدأت تشتكي قبل ما يسمع مني.
وأحمد، بدل ما يسألني، زعق
اعتذري لهالة!
بصيت له وقلت
حتى إنت يا أحمد؟
قال
أنا تعبت من المشاكل دي.
دخلت أوضتي وأنا مڼهارة.
وبعد أيام، أحمد دخل عليا وقال
في عريس اتقدم لك.
بصيت له باستغراب
مين؟
قال
راجل محترم، عنده ستين سنة.
سكت شوية، ثم قال
وعنده مشكلة في عينيه.
اټصدمت.
يعني إيه؟
قال ببرود
مش بيشوف كويس.
صړخت
إنت عايز تجوزني لراجل في سن أبويا ومش بيشوف؟!
رد
الراجل محترم وعنده فلوس، والجوازة دي هتريحنا كلنا.
فهمت وقتها.
هو مش بيدور على سعادتي.
هو عايز يخلص مني.
دخلت هالة وهي بتبتسم وقالت
دي فرصتك يا مريم. مين هيقبل بيكي بعد كده؟
بصيت لها وسكت.
ما كانش عندي قوة أجادل.
وتم تحديد موعد الفرح.
وفي يوم الفرح، كنت قاعدة وسط الناس وأنا حاسة إني غريبة عن المكان كله.
العريس كان هادي جدًا.
راجل في الستين، لابس بدلة أنيقة، ونظراته ثابتة رغم ضعف عينيه.
كل الناس كانت بتتكلم عنه في السر.
لكن هو ما اهتمش.
وبعد انتهاء مراسم الزواج، اقتربت هالة مني وقالت بصوت منخفض
لو كنتي سمعتي كلامي من زمان، ما كنتيش وصلتي للنهاية دي.
رفعت عيني وبصيت لها.
قبل ما أرد، العريس قال من مكانه
ممكن أقول كلمة؟
القاعة كلها سكتت.
وقف بهدوء، ومد إيده إلى جيبه وأخرج ظرفًا.
قال
أنا طلبت من أخو مريم يخبي عنها حاجة.
أحمد اتوتر.
إيه اللي

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *