سلفتي استلفت مني حكاوي شيمو 2

جلسنا جميعاً في صمت ثقيل، وحماتي تمسك بتلابيب عباءتها وترتجف وهي تنظر إلى وجه ابنها الأكبر وتسأله بصوت متقطع: «في إيه يا أحمد؟ مين التعبان اللي بتقول عليه؟ مين اللي كان بيخرب بيتك من جوه؟».

وقف أحمد، ونظر إلى الجميع، ثم وجه نظره مباشرة نحو الشخص الذي لم يخطر على بال أحد قط… **زوج أخت زوجي (صهر العائلة)!**

ساد الذهول المكان، وشهقت حماتي صدمة، بينما وقف زوجي من مكانه مذهولاً يصرخ: «أنت بتقول إيه يا أحمد؟! “سامح” جوز أختنا؟! ده راجل مهندس ومحترم وفي حاله ومالوش في أي مشاكل!».

رمى أحمد الهاتف على الطاولة وصاح بصوت مزق سكون الليل: «شغلوا التسجيلات واسمعوا بنفسكم! اسمعوا المهندس المحترم وهو بيتفق مع مراتي إزاي يوقعوا بيننا، وإزاي يزرعوا الفتنة عشان الشقة العائلية والمحلات المأجرة اللي باسم أمي تتكتب باسمه وباسم أختنا تحت بند البيع والشراء!».

ضغط أحمد على زر التشغيل، وخرج صوت “سامح” واضحةً نبرته، وهو يقول لسلفتي في تسجيل يعود لثلاثة أشهر:

*(«يا فلانة، لو “محمد” ومراته مسكوا في موضوع الجهاز أو أي حاجة تانية، خليكي جامدة واطلعي منها بالهجوم.. احلفي على المصحف قدام الحجة وأحمد مش هيقدروا يتكلموا. إحنا عايزين محمد يتخانق مع أحمد، ولما النفوس تشيل من بعضها، أحمد هيبيع نصيبه في المحلات وأنا هشتري منه برخص التراب، وتستفيدي أنتِ وأنا بالنص!»)*.

وفي تسجيل آخر أحدث، كان يحرضها على أخذ ذهب حماتي وإخفائه في الشنطة السرية، حتى تتهم حماتي الشغالات أو تشك فيّ أنا شخصياً، فيحدث الشرخ الأكبر وتتفكك العائلة تماماً!

تبين أن “سامح” كان يمر بأزمة مالية طاحنة في عمله، وبدلاً من أن يطلب المساعدة بشرف، استغل طمع سلفتي وضعف نفسها وهوسها بالمظاهر والممتلكات، وأنشأ معها هذا التحالف الشيطاني. كان يعطيها التعليمات، وهي تنفذ داخل البيت بكل غلّ وكبرياء، متسلحة بجرأتها التي وصلت بها إلى حد القسم بكتاب الله كذباً وباطلاً!

سقطت حماتي على الأرض وهي تبكي بحرقة على ابنها وعلى أختهم التي لم تكن تعلم شيئاً عن مخططات زوجها الخبيث، بينما أخذ زوجي ينظر إليّ وهو في قمة الخجل والندم، متذكراً كيف كان يطالبني بالسكوت والتنازل عن حقي في جهاز البراون، وكيف كان سيتسبب هذا السكوت في تمهيد الطريق لهؤلاء الأشرار لتهديم السقف فوق رؤوسنا جميعاً.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *