خطه اختي حكايات زهره

كان عيد ميلاد ابنها، وعزمت العيلة كلها قرايبنا من كل حتة. من أول اليوم وأنا مهدود حيلي، أطبخ وأروق وأمسح ونضفت الشقة كلها وخليتها بتبرق. بالليل، استأذنتها اروح بيتي ألبس أنا وعيالي وأفرحهم، وأرجع تاني أساعدها في بقية الترتيبات ونستقبل الناس. روحت، لبست عيالي أحسن ما عندهم، ولبست أنا كمان فستاني ونزلت أجرى عشان ألحق أقف معاها. أول ما وصلت وقبل ما المعازيم يوصلوا بـ دقائق، لقيتها بتبصلي بنظرة غريبة وقالتلي ببرود: “ادخلي حمّي البت الصغيرة ولبسيها فستانها الجديد “.

بصيت لفساتني اللي لسه لابساه وقلتلها بنية صافية: “طب سهام كنتي قوليلي قبل ما ألبس الفستان كده هيتبل ويبوظ من المية”، ردت عليا بمنتهى البساطة: “مش مشكلة، ادخلي أوضتها اقلعي فستانك ده وجهزي الحمام، وأنا هبعتهالك وراكي، وابقي البسي تاني بعد ما تخلصي”. صدقت كلامها، ما هي أختي الكبيره برضه، قولت ماشي… دخلت الأوضة، قلعت الفستان اللي عليا بقيت بهدومي الداخلية بس، ودخلت جهزت الحمام والمية وسيبت الباب موارب مستنية البت تدخل.

وفجأة… الباب اتفتح. بس اللي دخل مكنش البنت الصغيرة… اللي دخل كان جوزها! في اللحظة دي، الدنيا وقفت، والدم اتجمد في عروقي، واللي عملته بعدها كان اوسخ بكتير !!!!! جسمي كله بدأ يترعش. جوزها وقف في وشي، باصص لي بزهول كأنه مش فاهم حاجة، وأنا من الصدمة أيدي اتسمرت مش عارفة أغطي جسمي ولا أطلع أدور على حاجة ألبسها. قبل ما أستوعب أوأنطق حتى بكلمة واحدة، سمعت صوت دبة رجليها في الممر، وفي ثواني كانت زاقة الباب ودخلت.

سهام مأدتش فرصة لأي حد يتكلم. صرخت بصوت هز العمارة كلها: “يا فضيحتنا! يا ناس تعالوا شوفوا الخيانة والندالة في بيتي!” جوزها برّق وبدأ يتأتأ: “في إيه يا سهام؟ إنتي اللي بعتيني أصلح الحنفية وقلتيلي إن الباب مفتوح ومفيش حد جوة!” بس هي مكنتش بتسمعله، كأنها بتنفذ سيناريو متراجع ومحفوظ بالحرف. مسكتني من شعري وشدتني لبرة الحمام، وأنا بصرخ وبحاول أستر نفسي، والدموع مغرية وشي. عيالي الصغار جرو عليا بيبكوا ومرعوبين من المنظر، وهي زقتني لبرة الأوضة خالص.. طلعتني للصالون قدام القرايب والمعازيم اللي كانوا لسه واصلين وبيفهموا في إيه.

لمحة نيوز
رمتني في وسط الصالون بنظرة كلها كره وشماتة، وقالت بصوت أعلى قدام الكل: “شوفوا الهانم! جاية بيتي تاكل وتشرب وتستغل عطفنا، وفي الآخر بتغفلني وبتتسحب لجوزي في الحمام! دي هي دي الأخوة؟ ده جزاء إن فتحتلها بيتي عشان أصرف عليها وعلى عيالها؟” الذهول أكل وجوه الناس. نظرات القرف والاتهام من العيلة بدأت تترسخ عليا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *