خطه اختي حكايات زهره

وعيالي كبروا وبقوا من الأوائل في مدارسهم، وقدرت أشتري شقة صغيرة ملكي وأعيش في وسط ناس يحترموني. في يوم من الأيام، بعد مرور يجي ثلاث سنين، سمعت إن بيت أختي سهام اتخرب. جوزها اكتشف كذبها افتراءها عليه وعلى الناس في مواقف تانية، والمشاكل زادت بينهم لحد ما طلقها وطردها من البيت، وأخد منها العيال. أختي بقت لوحدها، متقاطعة من القرايب اللي اكتشفوا حقيقتها مع الوقت، وعايشة في شقة إيجار بالإهانة والفقر.
في يوم كنت ماشية في السوق مع عيالي، شفتها من بعيد. كانت شكلها متغيّر، الهم باين على وشها والك.سرة واضحة في عيونها. أول ما شافتني، حاولت تداري وشها من الخجل. قربت منها، وبصيت في عيونها. مكنش في قلبي شماتة، كان فيه بس حمد وشكر لله إنه ظهر حقيقتي وردلي كرامتي من غير ما أئذي حد. طلعت مبلغ من المال، وحطيته في إيدها بهدوء وقلتلها: “ده عشان خاطر إنك أختي، وعشان أنا مش هرد الإساءة بالإساءة.. ربنا يهديكي يا سهام.”
مشيت وسيبتها ورايا بتعيط بدموع الندم. اتعلمت إن الحق ممكن يتأخر، والظلم ممكن يوجع ويجرح القلب، بس عدل ربنا مفيش أعظم منه، واللقمة الحلال بالكرامة تسوى الدنيا وما فيها.



