شيخ خليجي

الحقيقة.
قال بعد لحظة
أنا مش عايز حد يوافقني لمجرد إنه خاېف مني.
خالد رفع عينيه ناحيته.
عمر كمل
لو أنا غلطان، لازم أعرف. مش معنى إني صاحب القرار إن كل حاجة بعملها تبقى صح.
يوسف ما ردش، لكن ملامحه اتغيرت قليلًا.
كان صعب عليه يصدق إن الموقف اللي حصل في الممر ممكن يدفع الشيخ للكلام بالطريقة دي.
لكن الواضح إن الكلمات اللي قالتها إيما فضلت تتردد في ذهنه.
ويمكن لأول مرة، ما كانش بيحاول يبرر لنفسه تصرفاته.
كان بيحاول يفهمها.
الفصل العاشر الاجتماع اللي بدأ بطريقة مختلفة
وصل الشيخ عمر إلى قاعة الاجتماعات في الموعد المحدد.
كان رجال الأعمال الأجانب مستنيينه، والطاولة مجهزة بالأوراق والمشروبات، والشاشات جاهزة لعرض تفاصيل الصفقة.
في العادة، كان عمر بيدخل الاجتماع وهو متوتر، ويبدأ بمراجعة كل شيء بنفسه، ويتوقع إن الجميع يكون مستعدًا لتنفيذ تعليماته فورًا.
لكن في اليوم ده، دخل بهدوء مختلف.
سلّم على الحاضرين، جلس في مكانه، وطلب من مساعده خالد يبدأ بعرض النقاط الأساسية.
وأثناء الاجتماع، حصل خطأ بسيط في أحد الجداول المعروضة على الشاشة.
الموظف المسؤول عن العرض لاحظ إن رقمًا اتنقل في غير موضعه، وبدأ يعتذر بسرعة.
أنا آسف، يبدو أن هناك خطأ في النسخة التي أعددتها. سأصححه فورًا.
الكل سكت.
الموظف كان متوقعًا إن الشيخ عمر يوبخه قدام الحاضرين، خصوصًا إن الاجتماع مهم والصفقة كبيرة.
لكن عمر اكتفى بأنه قال
صححه، وبعدها نكمل.
الموظف رفع رأسه بدهشة.
حاضر يا فندم.
عمر أضاف
كلنا بنغلط. المهم نكتشف الغلطة ونصلحها قبل ما تسبب مشكلة.
خالد بص له للحظة.
كانت نفس الفكرة اللي كان ممكن يتجاهلها تمامًا قبل ساعات قليلة.
لكن بعد اللي حصل مع إيما، بقى شايف إن الغلطة الصغيرة مش مبرر لإهانة صاحبها.
الاجتماع استمر، والمناقشات كانت جادة، لكن الجو كان أهدأ من المعتاد.
ولما انتهى، خرج عمر من القاعة وهو بيفكر في الموقف اللي حصل في الممر.
كان يقدر يعتبر إن الموضوع انتهى باعتذار، وإنه مش محتاج يرجع له مرة تانية.
لكنه حس إن ده مش كفاية.
لأنه لو رجع لتصرفاته المعتادة بمجرد ما نسي الموقف، يبقى ما تعلمش منه أي حاجة.
الفصل الحادي عشر رجوع غير متوقع إلى الممر
في فترة الظهيرة، وبعد ما انتهت بعض اجتماعاته، قرر الشيخ عمر يرجع إلى الدور



