الرجوع من الموت ندي الجمل 2

البارت الثامن
فضل محمود ساكت، وما نطقش ولا كلمة.
أما كريم، فافتكر إن سامي هو اللي بيرد عليه.
قال بصوت واطي:
“اسمع… امسح أي حاجة تخصنا، ولو حد سألك، قول إنك متعرفنيش.”
لسه محمود ساكت.
كريم اتضايق.
“إيه يا سامي؟ إنت سامعني؟”
ساعتها محمود قال بهدوء:
“سامعك… كويس أوي.”
في لحظة…
الصمت خيم على المكالمة.
كريم عرف إن اللي بيرد عليه مش سامي.
وبسرعة قفل الخط.
بصيت لمحمود وقلت:
“عرف إننا وصلناله.”
هز راسه وقال:
“أيوه… ومن دلوقتي هيبدأ يغلط أكتر.”
…
الشرطة حضرت، وفرضت كردون حوالين الشقة.
واتضح بعد المعاينة إن سامي مات قبل وصولنا بوقت قصير.
لكن قبل ما يشيلوا الجث..ة…
لفت انتباه محمود فلاشة صغيرة واقعة تحت الكنبة.
طلب من الضابط يثبتها ضمن الأحراز.
لكن الضابط قال:
“هنفحصها في المعمل.”
محمود رد بحزم:
“الفلاشة دي ممكن تكون سبب حل القض..ية.”
…
في نفس الليلة…
كريم كان قاعد في بيته، وشارب أكتر من كوباية قهوة.
رانيا كانت بتتمشى في الأوضة بتوتر.
قالت:
“إحنا لازم نهرب.”
زعق فيها:
“نهرب ليه؟”
“عشان كل يوم بيظهر دليل جديد.”
قرب منها وقال بعصبية:
“اسمعي… طول ما محدش يثبت إن ندى عايشة، إحنا لسه في أمان.”
لكن رانيا ردت بجملة غيرت كل حاجة.
“وأنا لو مبقتش في أمان…”
“هقول كل اللي أعرفه.”
كريم بص لها بصدمة.
ولأول مرة…
بدأ يشك حتى في أقرب شخص ليه.
…
تاني يوم الصبح…
المعمل خلص فحص الفلاشة.
الضابط اتصل بمحمود.
وقال:
“تعال حالًا.”
روحنا القسم.
دخلنا مكتب الضابط.
كان ماسك اللاب توب، ووشه متغير.
قال:
“الفلاشة دي كان فيها تسجيل.”
قلبي بدأ يدق بسرعة.
فتح الفيديو.
ظهر سامي.
كان قاعد لوحده، وبيبص للكاميرا.
وقال:
“لو الفيديو ده اتشاف… يبقى معناه إني مت.”
بصينا لبعض.
وسامي كمل:
“أنا كنت شغال مع كريم من سنين.”
“وهو طلب مني أساعده في تنفيذ خطة التخلص من مراته.”
دموعي نزلت.
وسامي أكمل:
“أنا وافقت وقتها عشان الفلوس…”
“لكن بعد اللي حصل، ضميري عذبني.”
وبعدين طلع ظرف قدام الكاميرا.
وقال:
“الظرف ده فيه كل المستندات، وصور التحويلات، ونسخة من الرسائل اللي كانت بين كريم ورانيا.”
الضابط وقف الفيديو.
وبص لنا.
قال:
“الفيديو ده لوحده قوي…”
“لكن الظرف أهم.”
سأل محمود بسرعة:
“هو فين الظرف؟”
الضابط قال:
“للأسف…”
“مش لقيناه.”
في اللحظة دي…
الباب اتفتح.
ودخل عسكري جري.
وقال:
“يا فندم…”
“في واحدة بره مصرة تدخل.”
الضابط اتضايق.
“مين؟”
العسكري رد:
“بتقول إنها…”
“…رانيا.”
يتبع…

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *