ورقة دمار 2حكايات صافي هاني

دخل الأستاذ فريد، اللي بقى شريكي في المكتب، وحط قدامي جورنال رسمي وتقرير قضائي: “صباح الخير يا سيادة المستشارة. حبيت بس أبلغك إن شريف خرج النهاردة الصبح.. بعد ما قضا عقوبته كاملة ونفذ كل الأحكام.”
سكتت لحظة، وبصيت للتقرير.. شريف خرج مديون، ملوش اسم في السوق، وممنوع من السفر ومن ممارسة أي نشاط تجاري بسبب الحجر القضائي اللي لسه مستمر لصالح ديون عياله.
فريد كمل بابتسامة: “وعلى فكرة.. حاول يكلمني عشان يطلب يشوف الولاد بشكل ودي، خايف يرفع قض..ية رؤية ويرجع المحاكم تاني.”
بصيت لملك ويوسف، وبعدين بصيت لفريد وقلت له بمنتهى الهدوء والثبات: “أنا مش همنعه.. الدين والشرع بيقولوا إنه أب، وأنا مبربيش عيالي على الجحود. ييجوا يشوفوه في النادي في النور، عشان يعرفوا هما وصلوا لإيه بفضل ربنا.. وهو يعرف هو خسر إيه لما هان عليه بيته.”
قمت من ورا مكتبي، مسكت إيد ملك وإيد يوسف، وخرجنا من المكتب وإحنا باصين لفوق، برؤوس مرفوعة، عارفين إن اللي بيتقي ربنا وبيت وكل عليه، حياته دايماً بتكمل بالنصر والخير.



