أمي طلبت كليتي وأنا لسه عايشة ج2 حكايات شروق خالد

قومت بصعوبة، وبصيت من الشباك.
لقيت واحد لابس جلابية وكاب، أول ما شافني جري.
صرخت:
“حرامي… امسكوه!”
رجالة الحارة جريوا وراه.
المعلم رزق بتاع الورشة، وعم فوزي السباك، وشباب القهوة.
بعد عشر دقايق رجعوا وهو متكتف.
أول ما شالوا الكاب من على وشه…
شهقت.
“سعيد؟!”
كان سعيد، السواق اللي كان شغال عند أبويا أكتر من عشرين سنة.
وشه كان مليان عرق.
قال وهو بيرتعش:
“والله غصب عني.”
بصيتله بغضب.
“كنت بتعمل إيه هنا؟”
بلع ريقه وقال:
“الحاج عبدالعزيز… أبوكي… بعتني قبل ما يتقبض عليه.”
قلبي وقع.
“بعتك ليه؟”
رد بصوت مكسور:
“قالي هات الصندوق اللي في أوضة الحج محمود… قبل ما مي تلاقيه.”
سكت ثانية.
وبعدين قال الجملة اللي خلت الدنيا تلف بيا:
“لأن فيه دليل يثبت إن الحادثة اللي عملوهولك… ما كانتش أول جري..مة ارتكبوها.”
سكتت الحارة كلها.
حتى الهوا وقف.
بصيت له وأنا حاسة إن قلبي هيطلع من صدري.
وقلت:
“تقصد إيه؟”
رد وهو منزل راسه:
“فيه حد مات قبل كده… وناس كلها افتكرت إنها حادثة… لكن الحقيقة إن أبوكي وأحمد كانوا السبب.”
وفي اللحظة دي…
عرفت إن اللي كنت فاكراه نهاية الكابوس…
ما كانش غير أول صفحة فيه.
حكايات شروق خالد




