أمي طلبت كليتي وأنا لسه عايشة ج3 حكايات شروق خالد

ماكانش فيه اسم.

ولا أي توقيع.

دولت أول ما شافت الجواب قالت:
“ده فخ… مستحيل تروحي.”

بصيت للورقة مرة تانية.

وفي آخرها كان فيه سطر صغير خلّى الدم يتجمد في عروقي:

“وبالمناسبة… مش كل أفراد عيلتك دخلوا السجن.”

رفعت عيني لدولت.

وقلت بهدوء:

“يبقى فعلًا… الحرب لسه ما بدأتش.”

حكايات شروق خالد

دولت رمت الجواب على الترابيزة وهي متعصبة.

“إنتِ لو فكرتي تروحي، يبقى بتروحي برجلك للموت.”

بصيتلها وأنا بهدي نفسي.

“ولو ماروحتش… عمري ما هعرف الحقيقة.”

سكتت شوية، وبعدين طلعت تليفوني.

فتحت الرسائل.

كتبت رسالة للظابط المسؤول عن القض..ية، وحددت فيها المكان والميعاد، وبعتها من غير ما أقول لدولت.

أنا كنت عارفة إن اللي باعت الجواب عايزني أروح لوحدي…

لكن أنا كان عندي خطة تانية.

لما الساعة قربت عشرة بالليل، لبست إسدال أسود واسع، وغطيت وشي بطرحة، وركبت تاكسي لحد آخر الشارع.

المخزن القديم كان مهجور.

حواليه عربيات مكسرة، وكلاب ضالة بتلف في المكان.

الهوا كان ساكت بشكل يخوف.

دخلت وأنا قلبي بيدق.

وفجأة…

سمعت صوت جاي من الضلمة.

“كنت متأكد إنك هتيجي.”

لفيت بسرعة.

راجل كبير في السن خرج من بين الصناديق.

دقنه بيضا، ولابس جلابية رمادي.

أول ما شوفته حسيت إني شوفته قبل كده.

قال:
“ما تخافيش… أنا مش جايلك أضرك.”

قلت بحذر:
“إنت مين؟”

رد:
“أنا رجب… شريك عم حسين في الورشة.”

افتكرته.

كان اختفى بعد موت عم حسين، وكل الناس قالت إنه سافر الخليج.

قلتله:
“إنت كنت فين السنين دي؟”

تنهد وقال:
“مستخبي… لأن اللي قتل عم حسين حاول يقتلني أنا كمان.”

قبل ما أسأله أي حاجة…

طلع من جيبه كيس بلاستيك قديم.

اداهولي.

“ده كان أمانة عندي.”

فتحته بسرعة.

كان جواه ساعة يد مكسورة…

وسلسلة فضة…

وكاسيت تسجيل قديم.

استغربت.

“إيه ده؟”

رجب قال:
“الساعة دي كانت بتاعة عم حسين… وقفت لحظة ما اتقتل.”

وأشار على الكاسيت.

“أما ده… ففيه صوت القاتل.”

اتجمدت.

“صوت القاتل؟”

هز راسه.

“عم حسين كان ركب جهاز تسجيل صغير في الورشة بعد ما شك فيهم.”

في اللحظة دي…

نور عربيات قوي ضرب وشنا.

وراءه صوت فرامل حاد.

رجب اتخض.

“اهربي!”

قبل ما أفهم…

نزل تلات رجالة ملثمين من عربية نص نقل.

واحد منهم طلع فرد خرطوش.

وزعق:

“هاتوا الكاسيت… والبنت متطلعش من هنا عايشة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *