أمي طلبت كليتي وأنا لسه عايشة ج3 حكايات شروق خالد

ودهب.
وأوراق ملكيات.
لكن اللي خلى الظابط يقف مصدوم…
ألبوم صور قديم.
فتح أول صورة…
فشهق.
لأن الصورة كانت لأبويا…
واقف بيضحك…
وجنبه أحمد…
وأمامهم عم حسين.
والتاريخ المكتوب على الصورة…
كان قبل موته بساعات.
ساعتها الظابط قال جملة واحدة:
“القض..ية دي أكبر بكتير مما كنا متخيلين.”
أما أنا…
فكنت حاسة إن الحقيقة لسه بتكشف وشها.
وإن كل باب بيتفتح…
ورا منه مصيبة أكبر من اللي قبلها.
حكايات شروق خالد
بعد ما الصورة اتعرضت قدام الكل، النيابة أمرت تتحفظ على كل اللي في الأوضة السرية.
الدهب…
الفلوس…
العقود…
وحتى الألبوم.
وأنا قاعدة ببص، حسيت إن في حاجة مش مظبوطة.
الصورة كان فيها أبويا… وأحمد… وعم حسين.
بس كان فيه واحد رابع.
وشه متشخبط عليه بقلم أسود.
بصيت للظابط وقلت:
“مين ده؟”
هز كتفه.
“واضح إن حد حاول يخفي هويته.”
لكن سعيد أول ما لمح الصورة، وشه قلب أبيض.
بدأ يرجع لورا وهو بيرتعش.
“لا… لا… الصورة دي مينفعش حد يشوفها.”
الظابط مسكه من دراعه.
“إنت عارف مين ده؟”
سعيد نزل راسه.
وسكت.
الظابط زعق:
“اتكلم.”
قال بصوت متقطع:
“ده… ده المعلم شوقي.”
الاسم نزل علينا زي الصاعقة.
المعلم شوقي…
كبير المنطقة.
الراجل اللي الناس كلها كانت بتعمله ألف حساب.
صاحب مخازن الحديد، وصاحب النفوذ، واللي محدش كان يقدر يقف قصاده.
عم سيد البواب شهق.
“يبقى كل السنين دي… كان شريكهم؟”
سعيد هز راسه.
“هو اللي كان بيخلص لهم أي مصيبة… ولو حد اتكلم… كان بيسكته.”
دولت المحامية بصت للظابط وقالت:
“لازم يتقبض عليه فورًا.”
لكن قبل ما الظابط يرد…
تليفونه رن.
رد بسرعة.
وفجأة ملامحه اتغيرت.
“إيه؟!… إمتى؟”
قفل السكة وبص لنا.
“المعلم شوقي هرب.”
قلبي وقع.
“هرب؟!”
“قبل ما نوصل بيته بعشر دقايق… ساب كل حاجة واختفى.”
في نفس الليلة…
رجعت بيت جدي.
كنت مرهقة ومش قادرة أنام.
كل ما أغمض عيني أشوف وش أمي… وأبويا… والحادثة.
قمت أشرب كوباية مية.
ولما عديت جنب أوضة جدي…
سمعت صوت خفيف.
زي صوت درج بيتقفل.
وقفت مكاني.
البيت كله كان فاضي.
يبقى مين؟
مسكت عصاية جدي الخشب، ومشيت على أطراف صوابعي.
فتحت باب الأوضة بسرعة.
مفيش حد.
لكن الشباك كان مفتوح.
ولقيت على الأرض ظرف أبيض.
التقطته.
كان مكتوب عليه بخط كبير:
“لو عايزة تعرفي مين قتل عم حسين بجد… تعالي لوحدك، بعد بكرة، الساعة عشرة بالليل، عند المخزن القديم اللي ورا محطة القطر.”





