ابن اختى حكايات بسمه 2

وجريت وراها وأنا بصرخ بأعلى صوتي، وياسين والمحامي ورايا.
دخلنا المطبخ ولقيناها واقفة وماسكة س*كين كبير من بتوع التقطيع، عينيها كانت جاحظة والجنون والغل باينين في كل ملامحها. كانت بتنهج برعب وصوبت الس/كينة ناحيتنا وهي بتصرخ:
— محدش يقرب مني! والله العظيم اللي هيقرب لق*تله! إنتو فاكرين إنكم هترموني في السجن وتورثوا كل حاجة؟ أنا ضيعت عمري عشان أأمن مستقبل عيالي! ياسين ده كان لازم يموت مع أمه وأبوه!
لما قالت جملتها الأخيرة دي، حسيت كأن السقف وقع فوق دماغي.
— يموت مع أبوه؟! إنتِ عملتي إيه في جوز أختي يا فاجرة؟
مراتي ضحكت بمرارة ودموعها نازلة:
— جوز أختك اللي كان كاشفني؟ اللي عرف إني كنت بسرق من وراك وبشتري دهب وأراضي من ورا ضهرك؟ هددني إنه هيقولك وهيطلقني منك ويفضحني قدام عيلتي كلها! مكنش قدامي حل تاني.. حطيتله السم في دواه، ومات وهو فاكر إنه تعبان! والدكاترة قالوا سكتة قلبية والكل صدق.. الكل غبي! حتى أختك الغبية لما بدأت تشك فيا بعد موته وتدور ورايا، كان لازم أخلص منها.. بس مقدرتش أق*تلها.. مكنتش عايزة حبل المشنقة يلف حوالين رقبتي مرتين.. قلت أحبسها في مكان محدش يدور فيه.. مكان مهجور.. وأخليها تموت بالبطيء!
ياسين كان واقف، برغم دموعه وصغر سنه، كان ثابت زي الجبل. بص لمراتي بنظرة كلها كبرياء وقالها بصوت هادي ومرعب:
— والبطيء ده خلص يا طنط.. وأمي ماتت.. بس سابتلي المفتاح اللي يوديكي حبل المشنقة برضه.
المحامي عادل طلع تليفونه بسرعة وطلب الشرطة، وبدأ يمليهم العنوان بالتفصيل ويستعجلهم.
مراتي لما سمعت مكالمة الشرطة، انهار توازنها تماماً، وبدأت تبص حواليها كالمصعوبة، وفجأة وجهت السك*ينة لرقبتها هي!
— مش هتحبس! مش هسيبكم تشمتوا فيا!
في لحظة خاطفة، ومن غير ما أفكر في حياتي، رميت نفسي عليها ومسكت إيدها اللي فيها الس/كينة. دارت بيننا معركة شرسة، كانت بتتحرك بقوة وحشية كأنها بتحارب الموت. الس/كينة جرحت إيدي وسالت دموعي ودمائي في نفس الوقت، لحد ما قدرت أزق إيدها بعيد وأوقع الس/كين على الأرض. ياسين جري بسرعة وزق الس/كينة برجله تحت التلاجة، والمحامي مسك مراتي من كتافها وثبتها في الأرض وهي بتصرخ وتدعي علينا وتعيط بهستيريا.
قعدت على ركب السيراميك وأنا بنهج، جرح إيدي كان بينزف بس مكنتش حاسس بيه.. الألم اللي في قلبي كان مغطي على أي وجع تاني. بصيت لياسين وقلتله بصوت مكسور:




