ابن اختى حكايات بسمه 2

— عشان كده.. عشان كده كنت دايماً تجيبلي القطرة وتقولي “عليك مجهدة من المذاكرة يا ياسين”.. كنت بتسممني بالبطيء يا ابن خالي؟
المحامي عادل تدخل بسرعة وهو ماسك التليفون وباصص لحازم بحذر:
— يا حازم، البوليس على وصول. اعترافك ده هيتسجل، والظرف اللي في إيد ياسين فيه أدلة تدينك إنت وأمك بشكل كامل. مفيش مفر.
حازم بص للمحامي ببرود وقال:
— إنت فاكر إني خايف من البوليس؟ أنا مأمن نفسي كويس أوي.. وبابا كمان مأمنني.
بصيتله بذهول:
— أنا؟ مأمنك في إيه؟
حازم طلع تليفونه وضغط على زرار، وفجأة اشتغل تسجيل صوتي بصوتي أنا!
التسجيل كان بيقول: “يا حازم، أنا موافق على كل اللي بتعمله أمك.. الفلوس دي لازم تدخل حسابنا بأي طريقة، وفادية لازم تفضل بعيد عننا ومحدش يعرف عنها حاجة.”
برقت عيني بالرعب والصدمة.
— التسجيل ده كدب! أنا عمري ما قلت الكلام ده! ده مش صوتي.. لأ، ده صوتي بس أنا مقلتش الجمل دي!
حازم ابتسم بثقة شريرة:
— طبعاً مقلتهاش يا بابا.. دي تقنية الذكاء الاصطناعي لتزييف الأصوات. جمعت مقاطع من صوتك على مدار سنتين وركبت الجمل دي بدقة عالية جداً. لو أنا وأمي دخلنا السجن، التسجيل ده هيروح للنيابة، وهتتحبس معانا بتهمة التخطيط والتحريض.. يعني يا ننجو سوا، يا نغرق سوا!
في اللحظة دي، سمعنا صوت سرينات عربيات الشرطة وهي بتقف تحت البيت بأعداد كبيرة. صوت الأبواب الحديدية للعربيات وهي بتتفتح، وصوت خطوات العساكر السريعة وهي طالعة على السلم.
مراتي اللي كانت مرمية في المطبخ بدأت تصرخ وتنادي على حازم:
— الحقني يا حازم! البوليس جه! اخلص منهم!
حازم ملامحه فجأة اتحولت للجنون.. مد إيده في جيبه التاني، وطلع جهاز صغير فيه زرار أحمر.. وبص لياسين وليا وقال بصوت مرعب:
— أنا مش هسجن.. والموت أسهل لي من إني أشوف ياسين بياخد كل حاجة وإحنا بنتدمر. الملحق القديم مش هو المكان الوحيد اللي كنا بنخبي فيه الأسرار.. البيت ده نفسه مبني فوق قنبلة موقوتة!
ياسين صرخ:
— خالي! امسكوه! الجهاز ده متوصل بـ…
وقبل ما ياسين يكمل جملته، حازم ضغط على الزرار الأحمر.. وصوت صفير حاد جداً بدأ يطلع من جدران الأوضة!
يتب في الجزء الخامس والأخير..)




