ابن اختى حكايات بسمه 3

— في إيه يا متر؟ الولد قالك مش هيسلم الظرف غير في المحكمة! إنت مستعجل عليه كده ليه؟
الرائد أحمد (ضابط المباحث) دخل الصالة بعد ما العساكر أمنوا محابس الغاز وفتحوا الشبابيك كلها للتهوية. بص لعادل بشك وقال:
— في إيه هنا؟ إيه الظرف ده؟
عادل اتوتر بسرعة وقال:
— يا فندم ده حرز أساسي في القض/ية، وأنا كمحامي الضحية لازم أستلمه عشان أقدمه للنيابة مع بلاغ الاختطاف والقت/ل.
ياسين صرخ بصوت عالي وهو بيفتح طرف الظرف الأحمر اللي كان مقفول بالشمع، والورق بدأ يظهر منه:
— لأ يا حضرة الضابط! المحامي ده كداب! بص على الورقة دي!
ياسين سحب ورقة من الظرف، وكانت عبارة عن عقد بيع وتنازل عن نص أطيان أمي.. والمشتري مكنش مراتي، ولا حازم..
المشتري كان “عادل عبد الرحمن”.. المحامي نفسه! وبسعر بخس جداً وتاريخ العقد كان من 5 سنين! يعني في وسط فترة حبس أمي!
وقعت الصدمة عليا تاني كأنها جبل بيهد فوق راسي. بصيت لعادل وأنا مش مصدق:
— إنت؟ إنت شريك معاهم؟ إنت اللي كنت بتخلص لمراتي ورق التنازلات وبتشتريه لنفسك؟
عادل تراجع لورا وبدأ يحس إن الخناق بيضيق عليه، خصوصاً مع نظرات الضابط أحمد اللي شاور لعساكره يقفلوا باب الشقة ويحاصروه. عادل ضحك بسخرية وقال:
— هههه.. فادية هي اللي عرضت عليا البيع عشان تشتري حريتها! مرتك كانت حابساها، وأنا كنت الوسيط اللي بيقنع فادية تمضي على التنازلات مقابل إننا نخفف عنها التعذيب ونبطل ندي ابنها السم! أنا مكنتش شريك في الحبس.. أنا كنت مجرد رجل أعمال بيستغل الفرصة!
الضابط أحمد قرب منه وكلبش إيده بعنف:
— استغلال فرصة في ج/ريمة خط/ف وتع/ذيب وق*تل بالسم؟ ده إنت ليلتك سودا يا متر.
مراتي اللي كانت قاعدة في الأرض بتعيط، بصت لعادل وبدأت تصرخ وتضحك بهستيريا:
— شوفت؟ قلتلك محمود هيعرف! قلتلك ياسين مش غبي وهيلاقي الخزنة! إنت اللي قولتلي سيبيهم وأنا هأمنلك الورق وأخلي الحكومة تقبض على محمود لوحده! إنت اللي دمرتنا!
الضابط أحمد شاور للعساكر:
— خدوهم على البوكس فوراً.. واعملوا نشرة سريعة للقبض على المدعو حازم محمود.
وقفت في وسط الصالة وأنا حاسس إن حياتي كلها كانت كدبة كبيرة. مراتي، ابني الكبير، والمحامي اللي كنت فاكره جاي ينقذنا.. كلهم كانوا عصابة بتنهش في جثة أختي وابنها اليتيم بقالهم عشر سنين.




