حماتي كانت تاخد ابنى1

نظرت إلى الصور الملقاة على الأرض، كانت بالفعل لقطات عادية لي وأنا أقف مع محصل الغاز تارة، ومع حارس العقار وأنا أسلمه إيجار الشقة تارة أخرى، لكن تم قصها واقتصاصها باحترافية لتبدو مريبة.

في تلك اللحظة، رن جرس الباب بعنف.

ارتجف أحمد، ونظر إلى الباب برعب. تراجع خطوتين وقال بهمس:

— دي أمي.. هي قالتلي إنها هتيجي ورايا عشان “تتأكد إنك برة البيت”..

نظرت إلى الباب، ثم إلى زوجي المنهار، ثم إلى ابني الذي كان يرتعد خلفي. شعرت بقوة غريبة تسري في عروقي، قوة امرأة جُرحت في شرفها وأمومة تلوثت براءة طفلها. مشيت بخطوات ثابتة نحو الباب، وفتحت القفل.

كانت تقف هناك، بابتسامة نصر صفراء ترتسم على وجهها المتجعد، تمسك بحقيبتها وتستعد لإلقاء خطبة الشرف والفضيلة وطردي من منزل الزوجية. لكن ملامحها تجمدت عندما رأت وجهي الهادئ تماماً، ورأت ابنها أحمد جالساً على الكرسي والدموع تغرق وجهه، والأوراق والصور مبعثرة على الأرض.

دخلت الشقة بخطوات واثقة وقالت بنبرة حاولت أن تجعلها قوية:

— إيه ده؟ إنت لسه ممشتهاش يا أحمد؟ لسه مخلي الخاينة دي في بيتك بعد الصور والفضايح اللي وريتهالك؟

أغلقت الباب خلفها ببطء، واستدرت إليها، وابتسمت ابتسامة باردة جعلت جسدها يرتعش لا إرادياً. وقلت لها بصوت منخفض ومخيف:

— أهلاً يا تيتة.. نورتي بيت “الخاينة”.. تحبي تشربي حاجة قبل ما تسمعي تسجيل الجمعة اللي فاتت؟ ولا تحبي تشوفي عقد جواز ابنك من مروة اللي إياد جابهولي من شنطة أبوه؟

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *