ابن اخويا2

أنا مكنتش قادر أستوعب. مراتي.. شريكة عمري.. وأم عيالي.. سرقتني، وق*تلت أخويا، وسرقت ابنه اليتيم، وعيشتني 10 سنين باكل وبأكل عيالي وبصيف من دم طفل يتيم وهي مأهماني إنها فلوسنا!

المحقق التفت للعسكري وقال بلهجة حاسمة:

— أمر بضبط وإحضار المدعو “مدحت”.. وتجديد حبس المتهمة فادية 4 أيام على ذمة التحقيق بتهمة الق*تل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والاستيلاء على أموال قاصر بالتزوير.

العسكري مسك فادية وهي بتصرخ وتناديني:

— سامحني يا جوزي.. أنا عملت كل ده عشان أأمن مستقبل عيالنا! متسيبنيش يا أبو عيالي!

خرجت من الأوضة وأنا مش شايف قدامي.. الدموع كانت مغطية عيني، والندم بياكل في قلبي. خرجت ورايا يوسف. وقفت في الممر وبصتله، كنت مكسوف أبص في عينه.

قلتله وصوتي بيقطع:

— يوسف.. أنا.. أنا أسف يا ابني.. أنا ضيعت حقك وحق أبوك..

يوسف قرب مني، وحط إيده على كتفي، وبصلي بنظرة مفيهاش أي غل ناحيتي، وقال:

— أنا عارف إنك مكنتش تعرف يا عمو.. عشان كده أنا مابلغتش عنك.. بس أنا لازم أخد حق أبويا وحقي.. الفلوس مش مهمة، المهم إن اللي حرق قلبي وقلب أبويا يدفع الثمن.

قبل ما أرد عليه، تليفوني رن.. كان رقم غريب.. فتحت الخط وأنا مش مركز، لقيت صوت أخو مراتي، مدحت، بيتكلم بأنفاس متلاحقة وصوت واطي مليان تهديد:

— اسمعني كويس يا جوز أختي.. أختي غبية واعترفت بكل حاجة.. بس لو فاكر إنك هتطلع منها نظيف تبقى غلطان.. أنا معايا ورق يوديك في داهية انت كمان، ولو الحكومة وصلتلي، هسحبك معايا للقبر!

 

المحامي فتح المايك بسرعة، وصوت وكيل النيابة كان طالع منه مشوش بس حاسم:

— “مدحت انهار تمامًا في التحقيق بعد ما واجهناه بالمذكرات وبمكالمة المرحوم.. واعترف إن فادية مكانتش بتتحرك من دماغها، واعترفت هي كمان لما عرفت إنه جاب رجلها معاه.. السر الحقيقي ورا المكالمات الـ 17 مكانش بس عشان الفلوس يا أستاذ.”

أنا كنت واقف مشلول، ببص للورقة اللي وقعت على الأرض وببص ليوسف. المحامي سأل وكيل النيابة:

— “إيه هو الاعتراف يا فندم؟”

رد وكيل النيابة:

— “أخو الأستاذ، المرحوم، اكتشف قبل وفاته بيومين إن فادية ومدحت كانوا مجهزين ورق تنازل مزور بيبصموه عليه وهو غايب عن الوعي في المستشفى، ورق بيخليهم الواصيين الشرعيين على يوسف بدال عمه! أخوك مكانش بيتصل بيك عشان يحذرك من السرقة بس.. كان بيتصل عشان يقولك إن فادية حاطتلك أنت كمان سم بطيء في أكلك بقالها شهور عشان تموت ورا أخوك، وتنفرد هي وأخوها بالوصاية على يوسف وعلى عيالك أنت كمان، وتاخد الميراث والشركات وكل حاجة!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *