ابن اخويا2

صوت الصراخ والعويل ملى القاعة.. فادية وقعت على الأرض مغمى عليها، ومدحت كان بيلعنها ويلعن اليوم اللي عرفها فيه والحرّاس بيسحبوهم لزنزانة الحجز.

خرجت من باب المحكمة، الشمس كانت حامية بس لأول مرة من 10 سنين أحس إني قادر أتنفس بجد. يوسف كان ماشي جمبي، طوله بعمر رجل ناضج، ملامحه شبه أخويا الله يرحمه في كل حاجة.

وقفت قدام العربية، وبصيتله وقلت:

— “يوسف.. الشقة اللي على البحر.. أنا لغيت حجزها السنادي.. بس أنا عايزك أنت اللي تختار المكان المرة دي.. هنروح سوا، أنا وأنت وعيال عمك.. من فلوسي أنا يا ابني.. من تعبي وشقايا.. والمرة دي هنتصور وكلنا بنضحك بجد.”

يوسف ابتسم، المرة دي مكانتش ابتسامة وجع، كانت ابتسامة صافية، حط إيده في إيدي وقال:

— “جاهز يا عمو.. جهز شنطتك.. البحر مستنينا.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *