اتجوزت رجل أرمل عنده بنتين صغيرين

باب تاني
فتحته
ولقينا نفسنا
بره البيت في الجنينه الخلفية.
طلعتنا
اتجوزت رجل أرمل عنده بنتين صغيرين
نجري للشارع وأنا ببص ورايا
أحمد كان واقف عند باب البدروم بيبص علينا
بس ماجرّاش ورايا.
بس ابتسم.
ابتسامة باردة مرعبة
وهمس بصوت واطي، كأنه واصل لحدي
هترجعي.
بعد ساعات الشرطة كانت في البيت
واللي اتكشف
كان أسوأ من أي كابوس.
أحمد كان محتفظ بمراته سنين في البدروم محدش يعرف عنها حاجة
وكان بيجهز المكان علشان أي واحدة جديدة تدخل حياته
تبقى مكانها جاهز.
بس النهاية ماكنتش زي ما توقعت.
بعد أسبوع
وأنا قاعدة لوحدي في بيتي
سمعت خبط خفيف على الباب.
فتحت
ماكانش في حد.
بس على الأرض
كان في دبدوب صغير
بتاع ملك.
ومربوط فيه ورقة
مكتوب فيها
بابا زعل
وبيقولك الدور عليكي تاني.
بصّيت للورقة وإيدي بتترعش
جملة صغيرة بس معناها تقيل جدًا
بابا زعل
وبيقولك الدور عليكي تاني.
قفلت الباب
بسرعة كأني بهرب من الجملة نفسها
ورميت الدبدوب على الكنبة، بس عيني فضلت عليه كأنه بيراقبني.
حاولت أقنع نفسي إن ده هزار تقيل أو حد بيخوفني
بس جوايا كان في صوت بيقول لا هو رجع.
تاني يوم رحت القسم بنفسي.
حكيت كل حاجة من أول البدروم لحد الرسالة.
الضابط بصلي شوية وقال
إحنا بالفعل روحنا البيت بس الراجل اختفى.
اتجمدت
يعني إيه اختفى؟!
قال
البيت فاضي مفيش حد لا هو ولا البنات ولا حتى الست اللي قولتي عليها.
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
إزاي؟! أنا خرجت معاها بعيني!
بصلي بنظرة فيها شك خفيف
إحنا لقينا آثار بس مفيش دليل واضح إن حد كان عايش هناك بالشكل اللي بتوصفيه.
طلعت من القسم وأنا حاسة إني لوحدي تمامًا.
عدّى يومين حاولت أرجع لحياتي بس مفيش حاجة كانت طبيعية.
بالليل بقيت أسمع أصوات في الشىقة.
خطوات خفيفة
ضحكة طفلة همس.
في مرة وأنا نايمة صحيت على صوت حد بيقول
إنتي مستخبية ليه؟ دورنا عليكي خلاص
فتحت عيني مفزوعة
مافيش حد.
بس باب الدولاب كان مفتوح.
بدأت أفهم
هو بيلعب معايا. نفس اللعبة. استغماية.
قررت أواجه بدل ما أهرب.
رجعت البيت القديم.
الشرطة كانت حاطة شريط أصفر حوالين المكان
بس قدرت أدخل من ورا.
البيت كان هادي بشكل مخيف
كأنه مستني.
مشيت لحد باب البدروم
كان مفتوح.
قلبي وقع
بس نزلت.
النور اشتغل لوحده أول ما نزلت.
البدروم كان زي ما هو
بس في حاجة اتغيرت
الصورة على الحيطة





