اتجوزت رجل أرمل عنده بنتين صغيرين

مديت إيدي أدور على مفتاح النور وفعلاً لقيته.
دغّطت.
النور ولع
واللي شوفته خلاني أتجمد مكاني.
البدروم ماكانش مخزن كراكيب زي ما قال
كان متجهز نضيف مرتب كأنه أوىضة عايش فيها حد!
سرير في الركن
ترابيزة صغيرة
وصور صور كتير على الحيطة
صور لأحمد
وصور للبنات
وصور لست!
قربت ببطء وقلبي بيدق بعنف.
الست في الصور كانت نفس الست اللي في صورة فرح أحمد القديمة مراته!
بس الغريب الصور دي حديثة مش قديمة!
وفي صورة منهم كانت واقفة في نفس البدروم ده!
رجعت خطوة لورا وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا
وفجأة
سمعت صوت ورايا.
صوت ست واطي متعب
أنتي مين؟
لفيت بسرعة
واللي شوفته خلاني أصرخ.
ست ضعيفة جدًا شعرها منكوش هدومها قديمة واقفة عند باب جانبي صغير باب أنا ماخدتش بالي منه.
بصتلي بعيون مليانة خوف وقالت
هو رجّع واحدة تانية؟
جسمي كله كان بيترعش
إنتي إنتي مين؟!
ردت بصوت مكسور
أنا مراته.
دماغي وقفت.
بس قال إنها مىـ,ـاتت!
ضحكت ضحكة مرعبة وقالت
آه مىاتت بالنسبة للعالم كله.
في اللحظة دي حسيت ببرودة في ضهري.
قبل ما أتكلم
سمعت صوت الباب فوق بيتقفل
بقوة.
جريت ناحية السلم حاولت أطلع
الباب كان مقفول.
وصوت أحمد جه من فوق
كنت عارف إن اليوم ده هييجي
صوته كان هادي مخيف أكتر من الصريخ.
قولتلك ما تفتحيش الباب ده.
خبطت على الباب وأنا بصرخ
افتح الباب يا أحمد!!
رد عليا بهدوء
ما تقلقيش هتبقي زيها مش هتحتاجي حاجة.
رجعت أبص للست كانت بترتعش
هو بيحب يحتفظ بينا لما يزهق بينزلنا هنا.
دموعي نزلت غصب عني
ليه؟!
قالت
علشان ما نخـ,ـونوش علشان نفضل بتوعه طول العمر.
في اللحظة دي صوت خبط صغير جه من ورا.
بصيت لقيت ملك وندى واقفين على السلم
بس إزاي؟ الباب كان مقفول!
ملك ابتسمت وقالت
بابا مش بيعرف يقفل كل حاجة كويس.
ندى قربت مني وهمست
إحنا بنساعد ماما تهىرب كل مرة.
اتصدىىمت
كل مرة؟!
قالت
آه بس المرات اللي فاتت ما نجحتش.
ملك مسىكت إيدي
بس المرة دي هتنجح.
وفجأة طلعت من جيبها مفتاح صغير.
ده مفتاح الباب التاني.
بصيت ناحية الباب الجانبي اللي كانت واقفة عنده الست
جريت ناحيته بسرعة فتحته
كان ممر ضيق ضلمة بس فيه هوا!
الأمل ضـ,ـرب في قلبي.
مسكت إيد الست وجرينا
وورايا صوت أحمد وهو بيكىسر الباب فوق
ونازل يجري.
مش هتهىربوا!!
قلبى كان هيقف
بس جريت جريت بكل قوتي
لحد ما وصلنا لنهاية الممر




