حكايات بسمه ١

تاني يوم استأذنت من الشغل ساعتين.

ورحت بيت حماتي.

خبطت.

فتحتلي وهي مبتسمة.

ـ يا أهلا يا منى.

ابتسمت أنا كمان.

ـ قلت أعدي أطمن عليكي.

دخلت.

كانت أميرة هناك فعلًا.

أول ما شافتني بان عليها التوتر.

فهمت من نظرتها إن الأوضة لسه مقفولة.

قعدت أشرب شاي مع حماتي وأتكلم معاها عادي.

لكن عيني كانت بتلف في البيت.

لحد ما قالت إنها هتنزل تجيب دوا من الصيدلية.

أول ما خرجت، بصيت لأميرة.

همست:

ـ الأوضة فين؟

أشارت ناحية آخر الطرقة.

روحت بسرعة.

الباب كان مقفول.

لكن المفتاح كان متعلق فوق الدولاب اللي جنبه.

أميرة قالت بخوف:

ـ بلاش يا مدام.

قلت:

ـ لازم أعرف.

دخلت المفتاح.

ولأول مرة في حياتي دخلت الأوضة.

كانت نضيفة جدًا.

كأن حد بينضفها كل أسبوع.

فيها سرير قديم.

وترابيزة.

ودولاب كبير.

وعليه فعلًا ورقة مكتوب عليها بخط أحمد:

“منى”.

وقفت قدامه ثواني.

بعدها فتحت الدولاب.

أول حاجة وقعت قدامي كانت شنطة جلد سوداء.

فتحتها.

لقيت فيها ملف.

الملف مليان أوراق.

عقد شقة.

إيصالات.

صور.

وأظرف مقفولة.

أول صورة طلعت قدامي كانت صورتي.

لكنها مش صورة عادية.

كانت صورة ليا وأنا خارجة من شغلي.

وصورة تانية وأنا عند السوبر ماركت.

وصورة وأنا ماشية مع صاحبتي.

وصورة وأنا داخلة بيت أمي.

اتجمدت.

مين كان بيصورني؟

قلبت في الصور.

لقيت صور راجعة لسنتين فاتوا.

يعني الموضوع مش جديد.

وسط الصور لقيت دفتر صغير.

فتحته.

كان مكتوب فيه تاريخ كل يوم تقريبًا.

“منى خرجت الساعة 8:15.”

“رجعت 5:40.”

“زارت والدتها.”

“اتأخرت نصف ساعة.”

“قابلت زميلة اسمها ندى.”

كل حركة في حياتي كانت متسجلة.

حسيت بقشعريرة.

وفي آخر الدفتر جملة واحدة بخط واضح.

“لازم أفضل متأكد إنها متعرفش أي حاجة.”

سمعت صوت باب الشقة بيتفتح.

قفلت الدفتر بسرعة.

أميرة وشها اصفر.

همست:

ـ الست رجعت.

حطيت كل حاجة مكانها في ثواني.

وقفلت الدولاب.

وخرجت من الأوضة.

أول ما وصلت للصالة، دخلت حماتي وهي شايلة كيس الدوا.

أول ما بصتلي، عينيها راحت ناحية الطرقة.

وشها اتغير.

قالت وهي بتحاول تبان هادية:

ـ إنتي كنتي فين؟

ابتسمت.

ـ كنت بدور على الحمام.

فضلت تبصلي كام ثانية.

بعدها قالت:

ـ الحمام الناحية التانية.

عرفت في اللحظة دي إنها شكت.

رجعت البيت وأنا مخبية كل اللي شوفته.

بالليل أحمد رجع متأخر.

أول ما دخل، لاحظت إنه بيبصلي بطريقة غريبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *