حكايات بسمه ٢

أحمد بص لها بصدمة.

قال:

ـ ماما… إنتي فاهمة غلط.

قالت وهي بتعيط:

ـ لأ… أنا سمعت كل حاجة يوم ما مرات أبوك أجبرتك تمضي الأوراق دي.

الظابط التفت لها.

ـ يعني حضرتك عندك معلومات؟

قالت:

ـ أيوه.

وأقسم بالله ابني غلط… لكنه مكنش لوحده.

كل اللي حصل كان بتخطيط مرات أبوه.

هي اللي كانت بتجيب العقود.

وهي اللي كانت تستغل ثقته.

وكل ما يرفض كانت تهدده إنها هتطرد أمه من الشقة اللي ساكنة فيها وهتحرمه من أي حق ليه.

أحمد نزل دموعه لأول مرة.

وقال:

ـ أنا غلطت… بس أول مرة كانت غصب عني.

وبعدها بقيت أخاف.

كل مرة أقول دي آخر مرة.

لكن معرفتش أخرج.

أنا كنت بجمع كل الأوراق دي عشان أسلمها بنفسي وأثبت مين اللي كان بيدير كل حاجة.

علشان كده كنت مخبيها.

وعلشان كده خبيت الأوضة.

بصيتله وأنا مش عارفة أصدقه ولا أكذبه.

سألته:

ـ والصور اللي كنت بتراقبني بيها؟

اتنهد وقال:

ـ مش كنت براقبك… كنت خايف عليكي.

لما عرفت إنهم بيفكروا يستخدموا اسمك، خليت واحد يتابعك من بعيد عشان لو حد حاول يقربلك أعرف.

الكلام كان غريب.

وفيه حاجات منطقية.

وفيه حاجات مستحيل تتصدق.

قبل ما الظابط يتكلم، دخل عسكري يجري وهو بيقول:

ـ يا فندم… في ست تحت بتقول إنها لازم تقابل حضرتك فورًا.

قال الظابط:

ـ مين؟

رد العسكري:

ـ بتقول اسمها… أم أحمد.

سكت الجميع.

بصينا كلنا للست اللي على الكرسي.

وبعدين للعسكري.

الظابط عقد حواجبه وقال:

ـ إزاي أم أحمد فوق… وأم أحمد تحت؟

وفي اللحظة دي سمعنا صوت ست بيصرخ من أول السلم:

ـ أوعوا تصدقوا كلمة من اللي فوق… دي مش أم أحمد أصلًا… وأنا معايا الدليل اللي هيقلب الق\ضية كلها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *